كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٢ - المطلب الثالث في باقي المحظورات
و يأثم للأخبار، و كأنّه لا خلاف فيه، و الدروس يعطي احتمال العدم [١].
و لو قلع شجرة منه أي الحرم و غرسها في غيره أعادها كما في الشرائع [٢]، إلى مكانها كما في المبسوط [٣]، أو الى الحرم كما في التحرير [٤] و التذكرة [٥] و المنتهى [٦]، و يحتمله لفظ «مكانها» و إن بعد وجوب الإعادة، لعلّه لخبر هارون بن حمزة عن الصادق (عليه السلام) قال: إنّ علي بن الحسين (عليه السلام) كان يتّقي الطاقة من العشب ينتفها من الحرم، قال: و رأيته قد نتف طاقة و هو يطلب أن يعيدها مكانها [٧]. و هو ضعيف سندا و دلالة، و الأصل البراءة، إلّا أن يقال: ما في التذكرة [٨] و المنتهى [٩] من أنّه أزال حرمتها، فكان عليه إعادتها إليها، و هو ممنوع.
و لو أعادها و جفّت فلم يفدها الإعادة العود إلى ما كانت عليه قيل في المبسوط [١٠]: ضمنها و هو فتوى التحرير [١١] و التذكرة [١٢] و المنتهى [١٣] للإتلاف، و إن عادت إلى ما كانت عليه لم يضمن لعدمه.
قال المصنف هنا: و لا كفارة يعني: و إن جفّت، للأصل، فالمراد بالضمان ضمان القيمة. و الظاهر ما في الدروس من ضمان الكفارة، لأنّها وجبت بالقلع [١٤]، و لم يعرض مسقط لها، فإنّها إنّما يسقط إذا أعادها فعادت إلى ما كانت عليه. و قد يكون مجموع ضمنها و لا كفارة قولا لبعض الأصحاب، و إنّما نسب إلى القيل الجمع بينهما، و يكون المختار لزوم الكفارة، بل يقوى لزومها على التقديرين، لإطلاق النصوص بها إذا قلع، و لا دليل على السقوط بالإعادة مع العود.
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٩٠ درس ١٠٢.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٧.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٤.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٥ س ١٣.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٠ س ٣٠.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٩٨ س ٢٨.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٧٩ ح ١٣٢٣.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٠ س ٣٢.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٩٨ س ٢٨.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٤.
[١١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٥ س ١٢.
[١٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٠ س ٣٠.
[١٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٩٨ س ٢٩.
[١٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٨٩ درس ١٠٢.