كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٨ - أ في قتل النعامة بدنة
الإبل، و عليه تدلّ الآية [١] انتهى. ثمّ لما كانت البدنة اسما لما يهدي اعتبر في مفهومها السن المجزئ في الهدي، و مضى.
فإن عجز عن البدنة قوّم البدنة و فض ثمنها على البر و أطعم المساكين لكلّ مسكين نصف صاع إلى أن يطعم ستين مسكينا.
و لا تجب الزيادة على ستين إن زاد البر، و لا الإتمام لو نقص وفاقا للشيخ [٢] و ابني حمزة [٣] و إدريس [٤] و البراج [٥] و ابني سعيد [٦] إلّا أنّ في المبسوط [٧] و الخلاف [٨] و الوسيلة [٩] و الجامع [١٠] مكان «البئر» الطعام.
و في التذكرة [١١] و المنتهى: إنّ الطعام المخرج الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب، قال: و لو قيل: يجزئ كلّ ما يسمى طعاما كان حسنا، لأنّ اللّه تعالى أوجب الطعام [١٢].
قلت: و كان من ذكر البر احتاط، لخبر الزهري الآتي، و لأنّه يقال: إنّ الطعام ينصرف إلى البر. و في صحيح أبي عبيدة الذي تسمعه الآن تقويم الدراهم طعاما.
و دليل الحكم قول الصادق (عليه السلام) في صحيح زرارة و محمد بن مسلم: عليه بدنة، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا، و إن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة [١٣]. و نحوه مرسل جميل عنه (عليه السلام) [١٤].
[١] تفسير الكشاف: ج ٣ ص ١٥٧- ١٥٨.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٠.
[٣] الوسيلة: ص ١٦٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٥٦.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٢٢٧.
[٦] الجامع للشرائع: ص ١٨٩، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٤.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٩.
[٨] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٧ المسألة ٢٦٠.
[٩] الوسيلة: ص ١٦٧.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ١٨٩.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٤ س ٣٣.
[١٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٣٣ س ٨.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٨٥ ب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ٧.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٨٣ ب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ٢.