كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٨ - المطلب الثاني في العود إلى منى
ثمّ في التحرير [١] و المنتهى [٢] استحباب أن يضع المنوب الحصى في يد النائب تشبيها بالرمي.
قلت: قد يرشد إليه حمله إلى الجمار.
و في التذكرة استحباب وضع النائب الحصى في يد المنوب [٣]- يعني و الرمي بها و هي في يده- كما مرّ عن المنتهى، أو ثمّ أخذها من يده و رميها كما مرّ عن المبسوط [٤]، و هو الموافق لرسالة علي بن بأبويه [٥] و السرائر [٦] و الوسيلة [٧] و التحرير و غيرها. ثمّ قطع فيهما [٨] بأنّه إن زال العذر و الوقت باق لم يجب عليه فعله، لسقوطه عنه بفعل النائب.
و قرّبه في التذكرة [٩] و فيه نظر أنّ السقوط ممنوع ما بقي وقت الأداء، و يجوز أن يريد بما في الكتاب من الجواز الإجزاء، و بعدم زوال العذر أنّه إن زال و الوقت باق لم يجزئ كما حكى عن أبي علي [١٠].
فلو استناب المعذور ثمّ أغمي عليه قبل الرمي لم ينعزل نائبه كما ينعزل الوكيل لأنّه إنّما جازت النيابة لعجزه لا للتوكيل، و إذا جازت بدون اذنه و الإغماء زيادة في العجز. و يستحبّ الإقامة بمنى أيام التشريق لنحو صحيح ليث المرادي سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل يأتي مكة أيام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف
[١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٠ س ٢٣.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٧٤ س ٣٤.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٣ السطر الأخير.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٠.
[٥] نقله عنه الشهيد في الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٣٣ درس ١١٠.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٦١٠.
[٧] الوسيلة: ص ١٨٩.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٠ س ٢٤، و منتهى المطلب: ج ٢ ص ٣٦.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٤ س ١.
[١٠] نقله عنه في الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٣٥ درس ١١٠.