كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٦ - البحث الثاني في صفات الهدي و كيفية الذبح أو النحر
لقول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية: كان علي بن الحسين يضع السكين في يد الصبي ثمّ يقبض على يديه الرجل فيذبح [١]. و إن لم يفعل ذلك كفاه الحضور عند الذبح كما في الوسيلة [٢] و الجامع [٣]. و لما في المحاسن من قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر بشر بن زيد لفاطمة (عليها السلام): اشهدي ذبح ذبيحتك، فإنّ أول قطرة منها يغفر اللّه بها كلّ ذنب عليك و كلّ خطيئة عليك، قال: و هذا للمسلمين عامة [٤].
و لو ضلّ الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجزئ عنه أي الذابح نواه عن نفسه أولا، إلّا أن يجده في الحلّ فيتملّكه بشرائطه، و حينئذ فهو صاحبه، و إن نواه عن صاحبه فالمشهور الإجزاء عنه إن ذبحه بمنى لا بغيرها للأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في خبر منصور بن حازم: إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه، و إن كان نحره في غير منى لم يجزئ عن صاحبه [٥]. و في مرسل أحمد بن محمد بن عيسى: إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه [٦].
و ليعرّفها قبل ذلك ثلاثة أيام يوم النحر و اليومين بعده، لقول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح ابن مسلم: إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرّفه يوم النحر و الثاني و الثالث، ثمّ ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث [٧]. و الظاهر الوجوب، للأمر بلا معارض و للتحرّز عن النيابة بلا ضرورة و لا استنابة، خصوصا عن غير معيّن، و عن إطلاق الذبح عمّا في الذمة إطلاقا محتملا للوجوب و الندب، و للهدي و غيره، و التمتع و غيره، و حجّ الإسلام و غيره، و لذا لم يجتزئ به المحقّق في النافع [٨].
و باقي الدماء الواجبة من هدي القران و المنذور و الكفارات و يأتي في أماكنها.
[١] المصدر السابق ح ٢.
[٢] الوسيلة: ص ١٨٤.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٢١٤.
[٤] المحاسن: ج ١ ص ٦٧ ح ١٢٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢٧ ب ٢٨ من أبواب الذبح ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢٩ ب ٣٠ من أبواب الذبح ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢٧ ب ٢٨ من أبواب الذبح ح ١.
[٨] المختصر النافع: ص ٨٩.