كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٥ - المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء
و لا شيء على من لم يفسد حجّه و لكن عليه إن أكرهها بدنة اخرى عنها لخبري ابن عمّار [١] و أبي حمزة [٢]، و الأوّل صحيح، و كأنّه لا خلاف فيه عندنا، و في الخلاف الإجماع على لزوم كفارتين بجماعهما محرمين [٣].
و لو أفسد قضاء الفاسد في القابل لزمه ما لزم في العام الأوّل و هكذا للعمومات، و إذا أتى في السنة الثالثة بحجة صحيحة كفاه عن الفاسد ابتداء و قضاء و لا يجب عليه قضاء آخر، و إن أفسد عشر حجج نص عليه في التذكرة [٤] و المنتهى [٥] و التحرير [٦]، لأنّه إنّما كان يجب عليه حجّ واحد صحيح.
و لو جامع المحلّ عامدا عالما أمته المحرمة بإذنه إذ لا إحرام إذا لم يكن باذن فعليه بدنة أو بقرة أو شاة مخيّر بينهما.
فإن عجز بأن كان معسرا فشاة أو صيام وفاقا لأبيه [٧] و لابني سعيد [٨]، لقول الكاظم (عليه السلام) لإسحاق بن عمار: إن كان موسرا و كان عالما أنّه لا ينبغي له و كان هو الذي أمرها بالإحرام فعليه بدنة، و إن شاء بقرة، و إن شاء شاة، و إن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شيء عليه موسرا كان أو معسرا، و إن كان أمرها و هو معسر فعليه دم شاة أو صيام [٩]. و رواه البرقي في المحاسن بسنده عن صباح الحذاء و في آخره: أو صيام أو صدقة [١٠].
و في النهاية: عليه بدنة، فإن لم يقدر فشاة أو صيام ثلاثة أيام [١١]. و في
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٢ ب ٧ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٩ ب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣٦٧ المسألة ٢٠٦.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥٧ س ٤١.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٢ س ٣.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٠ س ١٤.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٥٦.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٨٨، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٣ ب ٨ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[١٠] المحاسن: ص ٣١٠ ح ٢٤.
[١١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٥.