كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٨ - الثاني الكيفية
وجوبها في العبادات، و لكن سيأتي الخلاف في استيعاب النوم وقت الوقوف.
و وقت النيّة بعد الزوال، سواء وجب الوقوف منه إلى الغروب أو كفى المسمّى.
و يجب على الأوّل المبادرة إليها بعد تحققه، فلو أخر أثم و أجزأ كما في الدروس [١] و يجب اشتمالها على الكون لحج التمتع أو غيره حجّ الإسلام أو غيره كما في التذكرة [٢] و الفخرية [٣]، و اقتصر في المنتهى [٤] و التحرير [٥] على الوجوب و القربة.
و يجب الكون بها إلى الغروب اتفاقا، و المعتبر عندنا فيه بزوال الحمرة من المشرق كما نصّ عليه في خبر يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام) [٦].
فلو وقف بالحدود المتقدمة أو تحت الأراك متعمّدا بحيث لم يقف شيئا ممّا بين الزوال إلى الغروب في الموقف مع النية بطل حجّه و يأتي الناسي و الجاهل، و تقدّم ما نطق باتقاء الحدود و الأراك، و بأنّ نمرة دون الموقف، و بأن أصحاب الأراك لا حجّ لهم، و الخبر بهذا كثير.
و عدّ ابن حمزة من المندوبات أن لا يقف تحت الأراك [٧]، و كأنه لكون الحدود وراءه، و هو يقتضي دخوله في الموقف. و ظاهر قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: لا ينبغي الوقوف تحت الأراك فأمّا النزول تحته حتى تزول الشمس و ينهض إلى الموقف فلا بأس [٨].
و لو أفاض قبل الغروب عامدا عالما فعليه بدنة إن لم يعد قبله،
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤١٩.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧١ س ١٨.
[٣] الرسالة الفخرية (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٤٨.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧١٦ س ٢٨.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠١ س ٣٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٩ ب ٢٢ من أبواب إحرام الحجّ ح ٢.
[٧] الوسيلة: ص ١٧٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢ ب ١٠ من أبواب إحرام الحجّ ح ٧.