كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤ - الأوّل في أفعاله
و روي غير ذلك و أنّه ليس فيه شيء موقّت. قال الصدوق بعد ما ذكر نحوا من بعض ذلك، ثمّ انحدر وقف على المرقاة الرابعة حيال الكعبة و قل: اللهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر و فتنته و وحشته و ظلمته و ضيقه و ضنكه، اللهم أظلني في ظل عرشك يوم لا ظل إلّا ظلك [١].
و عن محمد بن عمر بن يزيد، عن بعض أصحابه قال: كنت في ظهر أبي الحسن موسى (عليه السلام) على الصفا و على المروة و هو لا يزيد على حرفين: اللهم إنّي أسألك حسن الظن بك في كلّ حال، و صدق النية في التوكّل عليك [٢].
و يستحبّ المشي فيه لأنّه أحمز و أدخل في الخضوع، و قد ورد أنّ السعي أحبّ الأراضي إلى اللّه، لأنّه يذل فيه الجبابرة [٣].
و يجوز الركوب لا لعذر للأصل و النصوص [٤] و الإجماع كما في الغنية [٥] و غيرها.
و يستحب الرمل و هو الهرولة كما في الصحاح [٦] و العين [٧] و المحيط و المجمل [٨] و المقاييس [٩] و الأساس [١٠] و غيرها، و فيما سوى الصحاح و الأساس منها: إنّها بين المشي و العدو. و في الديوان و غيره: إنّها ضرب من العدو [١١]، و تردّد الجوهري [١٢] بينها، و قد يكون المعنى واحدا، كما يرشد إليها ما في
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٣٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٢٠ ب ٥ من أبواب السعي ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥١١ ب ١ من أبواب السعي.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٣٢ ب ١٦ من أبواب السعي.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٧ س ٢٩.
[٦] الصحاح: ج ٤ ص ١٧١٣ مادة «رمل».
[٧] العين: ج ٨ ص ٢٦٧ مادة «رمل».
[٨] مجمل اللغة: ج ١ ص ٣٩٩ مادة «رمل».
[٩] مقاييس اللغة: ج ٢ ص ٤٤٢ مادة «رمل».
[١٠] أساس البلاغة: ص ٢٥٣ مادة «رمل».
[١١] ديوان الأدب: ج ٢ ص ١٢٩ وزن (فعل يفعل).
[١٢] الصحاح: ج ٥ ص ١٨٥٠ مادة «هرل»، و فيه: «و هو بين المشي و العدو».