كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٧ - البحث الثالث في اللواحق
ريشه ثمّ يرسله للأخبار [١] و الاعتبار. فإن أرسله ضمنه و عليه الأرش بين كونه منتوفا و كونه صحيحا لو كان هو الذي نتفه أو قصّه، و لا يسقطه الحفظ إلى إكمال الريش، خلافا لبعض العامة [٢] للأصل.
و أمّا وجوب الأرش فلما مرّ من أنّ ضمان الكلّ يوجب ضمان الأبعاض مع تحقّق النقص في القيمة هنا، بخلاف نتف ريشه و أخذه، و لعلّ اقتصاره على النتف لأداء القص إليه، لأنّه لا ينبت الريش المقصوص حتى ينتف و إن أبطل امتناع غيره من الصيد، فهل يجب حفظه إلى البرء؟ يحتمل إن احتمل، و كذا إن أخذ فرخا لا يمتنع.
و نحوه لو أخرج صيدا من الحرم وجب إعادته إليه، للأخبار [٣]، و لا يستثنى القماري و الدباسي لما مرّ.
فإن تلف قبلها و لو بنتفه ضمنه كما يضمن بالإتلاف، و قد نصّ على الشاة في الحمام في خبر يونس بن يعقوب عن أبي الحسن (عليه السلام) [٤]، و في صحيح علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام): التصدق بثمن الحمام [٥]، و يجوز أن يراد بثمنه الشاة ثمّ فيه النصّ على التلف. بخلاف الأوّل فتبعهما الشيخ في التهذيب [٦] و النهاية [٧] و المبسوط [٨] و ابن إدريس [٩] فأوجبوا شاة بالإخراج مع التلف.
و لو نتف ريشة من حمام الحرم تصدّق بشيء وجوبا باليد الجانية إن نتفها باليد، لخبر إبراهيم بن ميمون عن الصادق (عليه السلام) [١٠]. و في المنتهى [١١]
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٩٩ ب ١٢ من أبواب كفارات الصيد.
[٢] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٥٤١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٠٤ ب ١٤ من أبواب كفارات الصيد.
[٤] المصدر السابق ح ٤.
[٥] المصدر السابق ح ٢.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٤٩ ذيل الحديث ١٢١٢.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٣.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٤١.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٥٦٠.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٠٣ ب ١٣ من أبواب كفارات الصيد ح ٥.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٢٨ س ٢٨.