كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٧ - ه في كسر كلّ بيضة من القطاة
إذا لم يتمكّن من الإطعام [١]. و نحوه التحرير [٢] و التذكرة [٣] و المختلف، و فيه القطع بأنّه لا يجوز المصير الى ما ذكره ابن إدريس، قال: و كيف يتوهم إيجاب الأقوى و هو الشاة التي لا يجب مع المكنة حالة العجز؟! فان ذلك غير معقول [٤]. يعني الأقوى مالية و إن كان الإرسال أشق على الحاج غالبا.
ثمّ لمّا كان ظاهر كلام ابن إدريس أنّ الأخبار وردت به، رده بأنّها ترد بما قاله.
نعم، روى سليمان بن خالد و ذكر ما في النكت، و قال: لكن إيجاب الكفارة كما يجب في بيض النعام لا يقتضي المساواة في القدر [٥].
و قال ابن حمزة: إن عجز عن الإرسال تصدّق عن كلّ بيضة بدرهم [٦]. قال في المختلف: و ما أحسن قول ابن حمزة إن ساعده النقل [٧].
قلت: و قد يكون استند فيه إلى خبر سليمان بن خالد مع ما يأتي إن شاء اللّه من صحيح أبي عبيدة في محلّ اشترى لمحرم بيض نعام فأكله، قال: إنّ على المحل قيمة البيض لكلّ بيضة درهما [٨]. أو حمله على بيض الحمام، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى أنّ فيه درهما.
و هذه الخمسة تشترك في أنّ لها أي لكفاراتها بدلا على الخصوص بالنصوص على كلّ، بخلاف غيرها فإنّ للشاة من إبدالها بدلا بيض عام و هو الإطعام أو الصيام كما ستسمع، ثمّ لها و لغيرها الاستغفار و التوبة، و ذلك بدل يعم الكلّ، و لذا قدّم بيض القطاة و صاحبيه على أنفسهنّ.
و يشترك في أنّ لها أمثالا من النعم بالنصوص و الفتاوى، و ليس
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٢٤ س ٢٠.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٦ س ١٦.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٦ س ٢١.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١١٧.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١١٧.
[٦] الوسيلة: ص ١٦٩.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١١٧.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢١٧ ب ٢٤ من أبواب كفارات الصيد ح ٥.