كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥١ - المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء
و المهذب [١] و السرائر [٢] و الجامع [٣] أو المتمتع بها كما يقتضيه إطلاق المحقق [٤] على إشكال قبل السعي عامدا عالما بالتحريم، بطلت عمرته و وجب إكمالها و قضاؤها و بدنة.
أمّا المفردة فلصحيح بريد سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل اعتمر عمرة مفردة، فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه و سعيه، قال: عليه بدنة لفساد عمرته، و عليه أن يقيم إلى الشهر الآخر، و يخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة [٥]. و خبر مسمع عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يعتمر عمرة مفردة فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثمّ يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا و المروة، قال: قد أفسد عمرته، و عليه بدنة، و عليه أن يقيم بمكة محلّا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، ثمّ يخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأهل بلاده فيحرم منه و يعتمر [٦].
و الخروج إلى أحد هذه المواقيت يجوز أن يستحب، أو يكون على من وجبت عليه من بلده. و أمّا وجوب الإكمال فلما سلف من أنّه لا يجوز إنشاء إحرام آخر قبل إكمال الأوّل.
و أمّا المتمتع بها، ففي فسادها إشكال، من التساوي في الأركان و حرمتهن قبل أدائها، و إنّما الاختلاف باستتباع الحجّ، و وجوب طواف النساء و عدمهما، و من الأصل، و الخروج عن النصوص، و لزوم أحد الأمرين إذا لم يسع الوقت إنشاء عمرة أخرى قبل الحجّ. أما تأخير الحجّ إلى قابل أو الإتيان به مع فساد عمرته و هو يستلزم عدم فساده مع الإتيان بجميع أفعاله، و التجنّب فيه عن المفسد، أو انتقاله إلى الافراد. و إذا انتقل إلى الافراد سقط الهدي و انتقلت العمرة مفردة، فيجب لها طواف النساء، و في جميع ذلك إشكال.
[١] المهذب: ج ١ ص ٢٢٢.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٥١.
[٣] الجامع للشرائع: ص ١٨٨.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٨ ب ١٢ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٨ ب ١٢ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.