كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٢ - المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء
و في الشرحين أنّ الاشكال في فساد الحجّ بذلك من ارتباطه بها، و من انفراده بإحرام آخر، و الأصل صحته و البراءة من القضاء [١]. قال فخر الإسلام: هكذا قال لي المصنف، ثمّ رجّح هو الفساد، يعني إن لم يسع الوقت إنشاء عمرة أخرى، و هو ظاهر الحلبيين، لقولهما بفساد المتعة بالجماع فيه قبل الطواف أو السعي [٢].
و قال الحسن: إذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف لها و سعى قبل أن يقصّر، فعليه بدنة و عمرة تامة، فأمّا إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف لها و يسعى فلم أحفظه عن الأئمة (عليهم السلام) شيئا أعرفكم فوقفت عند ذلك، و رددت الأمر إليهم [٣]، انتهى.
و أمّا وجوب البدنة، فكأنّه لا خلاف فيه، و الكلام في البدل منها ما مرّ.
و يستحب أن يكون القضاء في الشهر الداخل لنحو الخبرين [٤] و ما سلف، و لا يجب لما سلف.
و لو نظر إلى غير أهله بشهوة أو لا بها فأمنى، فبدنة إن كان موسرا، و بقرة إن كان متوسطا، و شاة إن كان معسرا كما في النهاية [٥] و المبسوط [٦] السرائر [٧] و المهذب [٨] و الجامع [٩] و الشرائع [١٠] و النافع [١١] و غيرها، لخبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) و قال (عليه السلام) فيه: أمّا أنّي لم أجعل عليه لأنّه أمنى، إنّما جعلته عليه لأنّه نظر إلى ما لا يحل له [١٢]. و الخبر ضعيف، لكن الأكثر عملوا به.
[١] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣٤٧، جامع المقاصد: ج ٣ ص ٣٥٠.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢٠٣، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٤ س ٢٣.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٥٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٨ ب ١٢ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١ و ٢.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٧.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٧.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥٥٢.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٢٢٣- ٢٢٥.
[٩] الجامع للشرائع: ص ١٨٨.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٥.
[١١] المختصر النافع: ص ١٠٧.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧٢ ب ١٦ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.