كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩ - المطلب الثاني في أحكامه
و الشرائع [١]، لقول الصادقين (عليهما السلام) فيما أرسل عنهما الصدوق [٢] و الشيخ: من سهى عن السعي حتى يصير في المسعى على بعضه أو كلّه ثمّ ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا، و لكن يرجع القهقرى إلى المكان الذي يجب فيه السعي [٣]، و هو أن سلم فينبغي الاقتصار على القهقرى.
و أطلق القاضي العود [٤]. و ينبغي التخصيص بما إذا ذكر في الشوط أنّه ترك الرمل فيه فلا يرجع بعد الانتقال إلى شوط آخر، و الأحوط أن لا يرجع مطلقا، و لذا نسبه في المنتهى الى الشيخ [٥].
و يستحبّ الدعاء فيه أي في موضع الرمل بما مرّ في خبري معاوية، أو في المسعى أو السعي بما فيهما و في غيرهما.
المطلب الثاني في أحكامه
السعي عندنا ركن للحجّ و العمرة إن تركه عمدا بطل حجّه أو عمرته للنصوص [٦] و الإجماع.
و عن أبي حنيفة أنّه واجب ليس بركن، فإذا تركه كان عليه دم [٧]. و عن أحمد في رواية أنه مستحب [٨].
و إن تركه سهوا كان عليه أن يأتي به متى ما ذكره، و لا يبطل حجّه أو عمرته للأصل و رفع الخطأ و النسيان و الحرج و العسر. و إطلاق نحو خبر معاوية سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل نسي السعي بين الصفا و المروة، قال: يعيد
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٢١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٥٣ ح ١٥٨١.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢٤٢.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠٦ س ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٢٣ ب ٧ من أبواب السعي.
[٧] المبسوط للسرخسي: ج ٤ ص ٥٠.
[٨] المجموع: ج ٨ ص ٧٧، المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٤٠٧.