كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١ - المطلب الثاني في أحكامه
و اقتصر ابن زهرة [١] على إكمال أسبوعين، و لكنه إذا جاز و كان الثاني مندوبا جاز القطع قطعا. لكن يحتمل كون الثاني هو الفريضة، كما مرّ في الطواف.
قال الشهيد: إلّا أن يستند وجوب الثاني في الطواف إلى القرآن [٢]. ثمّ إضافة ست كما في الخبر و النهاية [٣] و التهذيب [٤] و السرائر [٥] يفيد ابتداء الأسبوع الثاني من المروة. و من عبّر بإكمال أسبوعين كالمصنف أو سعيين كابن حمزة [٦] أو أربعة عشر كالشيخ في المبسوط [٧] يجوز أن يريد إضافة سبعة أشواط، و الخبر يحتمل يقين الثمانية و هو على المروة، و يأتي البطلان.
و لا بعد في الصحّة إذا نوى في ابتداء الثامن أنّه يسعى من الصفا إلى المروة سعي العمرة أو الحجّ قربة إلى اللّه مع الغفلة عن العدد، أو مع من تذكّر أنّه الثامن، أو زعمه السابع، فلا مانع من مقارنة النيّة لكلّ شوط، بل لا يخلو منها الإنسان غالبا، و لذا أطلق إضافة ست إليها، فلم يبق مستندا في المسألة.
نعم، قال الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية: إن طاف الرجل بين الصفا و المروة تسعة أشواط فليسع على واحد، و ليطرح ثمانية، و إن طاف بين الصفا و المروة ثمانية أشواط فليطرحها و ليستأنف السعي [٨].
و هو مستند صحيح لإكمال أسبوعين من الصفا، و إلغاء الثامن لكونه من المروة، و ظاهره كون الفريضة هي الثاني، و العموم للعامد كما فعله الشيخ في التهذيب أو خصه به، لأنّه ذكر أنّ من تعمّد ثمانية أعاد السعي، و إن سعى تسعة لم
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٧ س ٦.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤١١ درس ١٠٦.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٥٢ ذيل الحديث ٥٠١.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٧٩.
[٦] الوسيلة: ص ١٧٦.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٢٧ ب ١٢ من أبواب السعي ح ١.