كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٩ - البحث الرابع في مكان إراقة الدماء و زمانها
لم يجز إلّا بمكة قبالة الكعبة بالحزورة للإجماع [١]. و يجوز أن يريد الهدي، و يأتي في الأيمان الخلاف في نذر الهدي إلى غيرهما أو نحره في غيرهما.
و لا يتعيّن للأضحية مكان قال في المنتهى [٢] و التذكرة: لا نعلم فيه خلافا [٣]، و زمانها بمنى أربعة أيام يوم النحر و ثلاثة بعده، و في غيرها من الأمصار و غيرها ثلاثة يوم النحر و يومان بعده بالإجماع و النصوص. و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر غياث: الأضحى ثلاثة أيام، و أفضلها أوّلها [٤].
و سأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه (عليه السلام) عن الأضحى كم هو بمنى؟ فقال:
أربعة أيام، و عنه في غير منى، فقال: ثلاثة أيام، قال: فما تقول في رجل مسافر قدم بعد الأضحى بيومين إله أن يضحي في اليوم الثالث؟ فقال: نعم [٥]. و ظاهره التضحية في رابع العيد في الأمصار، و يجوز كونه قضاء. و حمل نحو قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن محمد بن مسلم: «الأضحى يومان بعد يوم النحر و يوم واحد بالأمصار» [٦] على حرمة الصوم، و اليومان إذا نفر في الثاني عشر.
و يجوز ادّخار لحمها ثلاثة فصاعدا، و في الخبر: انّه كان نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ادخاره فوق ثلاثة [٧]. فنسخ.
و يكره أن يخرج به من منى كما في الاستبصار [٨] و النافع [٩] و الشرائع [١٠]، لقول أبي إبراهيم (عليه السلام) في خبر علي: لا يتزود الحاج من أضحيته و له
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٤٣٨ المسألة ٣٣٦.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٥٥ س ٢٨.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٦ س ٤٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٩٥ ب ٦ من أبواب الذبح ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٩٤ ب ٦ من أبواب الذبح ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٩٦ ب ٦ من أبواب الذبح ح ٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٤٨ ب ٤١ من أبواب الذبح ح ١.
[٨] الاستبصار: ج ٢ ص ٢٧٤ ب ١٨٩.
[٩] المختصر النافع: ص ٩١.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٤.