كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٥ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
و المنتهى [١] لإطلاق الآية [٢]، و للاتفاق على أنّ الواجب أو الراجح صومها من السابع، مع استحباب أن يكون الإحرام بالحج في الثامن، و لم يحكيا خلافا فيه إلّا عن الشافعي و بعض العامة [٣].
و اشترط الشهيد التلبّس بالحج، و قال: و جوّز بعضهم صومه في إحرام العمرة، و هو بناء على وجوبه بها- يعني الحجّ أو الهدي أو الصوم- قال: و في الخلاف: لا يجب الهدي قبل إحرام الحجّ بلا خلاف، و يجوز الصوم قبل إحرام الحجّ، و فيه إشكال [٤]، انتهى.
و عن أحمد بن عبد اللّه الكرخي أنّه سأل الرضا (عليه السلام) عن المتمتع يقدم و ليس معه هدي أ يصوم ما لم يجب عليه؟ قال: يصير إلى يوم النحر، فإن لم يصب فهو ممّن لا يجد [٥]، و ليحمل على الجواز. و لابن إدريس أن يحمله على واجد الثمن دون العين [٦]. هذا مع الإرسال و الجهل.
و ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره: إنّ من لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام بمكة [٧]، يعني بعد النفر، و لم يذكر صومها في غير ذلك، و هو غريب.
فإن صام الثلاثة من أوّل ذي الحجة كما في الكنز [٨] ثم وجد الهدي وقت الذبح و هو يوم النحر و ما بعده إلى آخر ذي الحجة، لا يوم النحر وحده كما في الإيضاح [٩].
فالأقرب وجوبه أي الذبح، لأنّه واجد، خرج ما إذا صام بدله في الوقت الذي له بأصل الشرع و هو السابع و تالياه بالنص و الإجماع، كما قد يظهر،
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٤٤ س ٣٢.
[٢] البقرة: ١٩٦.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٢٧٤ المسألة ٤٧، تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٢ س ٤١.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٤٠ درس ١١١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٦٩ ب ٥٤ من أبواب الذبح ح ٢.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٥٩٢.
[٧] تفسير القمي: ج ١ ص ٦٩.
[٨] كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٨٩.
[٩] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣١١.