كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٣ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
و الثاني: أنّ في المبسوط أيضا: إنّ يوم الحصبة يوم النفر [١].
قلت: و كذا النهاية [٢] و المهذب [٣] و السرائر [٤] و خبر رفاعة نص فيه، لكن شيئا من ذلك لا يقتضي أن يكون ليلة الحصبة قبله، و إنّما يوهمه القياس على نحو ليلة الخميس، و الشيخ ثقة فيما يقوله، و لا حاجة إلى تأويل كلامه بما في المختلف أيضا من أنّ مراده بالرابع الرابع من النحر، مع أنّ كلام الخلاف نصّ في خلافه. ثمّ الاحتياط أيضا يقتضي التأخير، إذ لا خلاف في الإجزاء معه كما يأتي.
فلو كان أيام التشريق بمكة ففي النهاية [٥] و المبسوط [٦]: لا يصومها، لعموم النهي عنه، و تقدم في الصوم تقييد تحريمه بمنى.
و في المعتبر: إنّ عليه الأكثر [٧]. و في الروضة البهية: لا يحرم صومها على من ليس بمنى إجماعا [٨]، و تردد الشهيد [٩] من العمومات و من الأصل، و خصوص صحيح معاوية سأل الصادق (عليه السلام) عن الصيام فيها، فقال: إمّا بالأمصار فلا بأس، و إمّا بمنى فلا [١٠]. و ظهور تنزّل الخبرين المتقدمين على من كان بمنى.
و يجوز تقديمها من أوّل ذي الحجة كما في النافع [١١] و الشرائع [١٢]، لإطلاق الآية [١٣]، و تفسيرها في صحيح رفاعة عن الصادق (عليه السلام) بذي الحجة [١٤].
و قوله (عليه السلام) في خبر زرارة: من لم يجد الهدي و أحبّ أن يصوم الثلاثة الأيام في
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٠.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٤.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٠١.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٩٢.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٥.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٠.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ٧١٣، و فيه: «إجماع العلماء».
[٨] الروضة البهية: ج ٢ ص ١٣٨.
[٩] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٤١ درس ١١١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٣٨٥ ب ٢ من أبواب الصوم المحرم و المكروه ح ١.
[١١] المختصر النافع: ص ٩٠.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٢.
[١٣] البقرة: ١٩٦.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٥٥ ب ٤٦ من أبواب الذبح ح ١.