كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٤ - و أمّا التسبيب
و كونه من القتل أو الجرح خطأ، و من الأصل مع كونه محسنا، و ما على المحسنين من سبيل. و قد يقال: إنّه لا ينفي الضمان.
أو خلّص صيدا من فم هرة أو سبع آخر ليداويه و لم يكن هو المغري له فمات في يده لا بالتخليص بل بما ناله من السبع ضمن أيضا، و هو من القسم الثالث استطرد هنا.
على إشكال مما يأتي، من أنّ إثبات اليد عليه مضمن، و به قطع الشهيد [١] و المصنف [٢] في غيره، و فيه: إنّ عموم العدوان و غيره غير معلوم. و من الأصل و الإحسان و الأمر بحفظ ما نتف ريشه حتى يكمل و شيء منهما، كما لا ينفي الضمان، و لا ينافي عموم دليله إن ثبت.
و الدال على الصيد فقتل أو جرح، و مغري الكلب في الحلّ و هو محرم، أو بالصيد في الحرم، و سائق الدابة، و الواقف بها راكبا إذا جنت على الصيد، و كذا القائد و السائر راكبا إذا جنت برأسها أو يديها.
و المغلق على الحمام أو غيره و موقد النار إذا تلف صيدا أو عضوا منه ضمناء.
أمّا الدال فللإجماع كما في الخلاف [٣] و الغنية [٤]، و لقول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي و صحيحه: لا تستحلّن شيئا من الصيد و أنت حرام، و لا أنت حلال في الحرم، و لا تدلن عليه محلّا و لا محرما فيصطاده، و لا تشر إليه فيستحل من أجلك، فإنّ فيه فداء لمن تعمّده [٥]. و إن احتمل بعيدا أن يكون الفداء على المستحل لا الدال. و في خبر ابن حازم: المحرم لا يدل على الصيد، فإن دلّ فقتل
[١] المصدر السابق.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥٠ س ٣٥.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٤٠٥- ٤٠٦ المسألة ٢٧٥.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٤ س ١٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٠٨ ب ١٧ من أبواب كفارات الصيد ح ١.