كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٩ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
و قيل: المراد بالاشعار و التقليد و السياق واحد، و هو الاشعار و التقليد المقرون به الإحرام.
و قوله: «و إن أشعره» متصل بعدم الخروج من الملك دون جواز الإبدال و التصرّف، أي لا يخرج عن ملكه و إن ساقه- أي عقد الإحرام- بإشعاره أو تقليده، لكن متى فعل ذلك تعيّن للنحر أو الذبح، و لم يجز له الإبدال و التصرّف فيه بالإتلاف و إن كان باقيا على ملكه، و وقع قوله: «و له ابداله و التصرّف فيه» في البين، و معناه أنّ له ذلك قبل تحقّق السوق بهذا المعنى و إن اشتراه و أعدّه له.
و عن بعض الأصحاب التزام أنّه لا يتعيّن للذبح أو النحر بالسياق، و هو الإشعار و التقليد العاقد للإحرام، و لكن يجب إمّا ذبحه أو ذبح بدل منه، و هذا المعنى قول المصنف و سائر الأصحاب: أنّه يتعيّن به ذبحه أو نحره.
و لا يتعيّن هدي السياق في حجّ أو عمرة للصدقة بل سيأتي تثليثه [١] بالأكل و الصدقة و الهدية إلّا بالنذر أو شبهه، و على ما قيل: يجوز أن يريد أنّه لا يتعيّن هديا. و يؤيّده أنّه حكم في المختلف أنّه إن ضلّ فاشترى بدله فذبحه ثمّ وجد ما ساقه لم يجب ذبحه و إن أشعره أو قلده، لأنّه امتثل فخرج عن العهدة، و حكى وجوب ذبحه عن الشيخ [٢].
و يحتمل بعيدا أن يريد أنّ الهدي الذي يريد سوقه لا يتعيّن هديا قبل السوق و الاشعار، إلّا إذا نذره بعينه.
و لو هلك قبل الذبح أو النحر لم يجب بدله كما يجب في هدي التمتع، للأصل بلا معارض، لما عرفت من عدم وجوب الهدي على القارن أصالة، و كأنّه بهذا المعنى نحو صحيح ابن مسلم: سأل أحدهما (عليهما السلام) عن الهدي الذي يقلّد أو يشعر ثمّ يعطب، فقال: إن كان تطوّعا فليس عليه غيره، و إن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله [٣]. و هو كثير ستسمع بعضه. و أوجب الحلبي البدل إن تمكّن [٤]، لظاهر ما
[١] في خ: «بتثليثه».
[٢] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٩٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢٣ ب ٢٥ من أبواب الذبح ح ١.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٠٠.