كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٨ - مسألة و لو تعددت الأسباب
و لو تكرر سبب واحد، فإن كان إتلافا مضمنا للمثل أو القيمة تعدّدت بحسبه اتفاقا، لأنّ المثل إنّما يتحقّق بذلك، و إلّا فإن لم يفصل العرف أو الشرع فيه بين مجلس واحد أو مجلسين أو وقت و وقتين مثل الوطء فإنّه يتعدّد بتعدّد الإيلاج حقيقة و عرفا و شرعا تعدّدت الكفارة أيضا بتعدّده و لو في مجلس واحد. و كذا اللبس إذا لبس ثيابا واحدا بعد واحد، أو ثوبا واحدا لبسا بعد نزع، و كذا التطيّب إذا فعله مرة بعد اخرى، و التقبيل إذا نزع فاه ثمّ أعاد فقبّل، أمّا إذا كثر منه و لم ينزع فاه فيمكن أن يكون واحدا، و كأنّه مراده في التذكرة [١] و المنتهى [٢] حيث حكم وفاقا للمبسوط باتحاد الكفارة إذا كثر منه في وقت واحد [٣]، و كذا ستر الرأس و التظليل.
و لو تكرّر ما يفصل فيه العرف أو الشرع بين مجلس و مجلسين، أو الوقت و وقتين، و كان المؤدّي واحدا مثل الحلق الذي يفصل فيه العرف و القلم الذي يفصل فيه الشرع.
تعدّدت الكفارة إن تغاير الوقت، كأن حلق بعض رأسه غدوة و بعضه عشيّة و إلّا فلا لعدّه في العرف حلقا واحدا، كما إن لبس ثياب دفعة لبس واحد. لكن سأل ابن مسلم في الصحيح أبا جعفر (عليه السلام) عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب فقال: عليه لكلّ صنف منها فداء [٤]. و هو يعمّ لبسها دفعة و دفعات، و قد يمنع كون لبسها دفعة لبسا واحدا. و عرفت الفرق بين القلم في مجلس و مجلسين.
و ذكر السيد في الانتصار: إنّ تكرار الجماع، وجب تكرار الكفارة، في مجلس أو مجالس، تخلّل التكفير أو لا، بإجماع الإمامية. ثمّ سأل أنّ الحجّ إذا فسد بالأوّل فلم يكن الكفارة لما بعده، و أجاب عنه بأنّه و إن فسد، لكن حرمته
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥٩ س ١٣.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٥ س ١٤.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٥١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٩٠ ب ٩ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ١.