كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٦ - و أمّا التسبيب
في الحلّ، و إن كان محلّا دلّ محرما أو محلّا على صيد في الحرم. ففي المنتهى [١] و التحرير: أنّ في ضمانه نظر [٢]، و خبري الحلبي يفيدان الضمان و إن دلّ محل محرما على الصيد في الحل لم يضمن وفاقا للتذكرة [٣]، لأنّه لا يضمن بالمباشرة، فالتسبيب أولى، و تردّد في المنتهى لأنّه أعان على محرم فكان كالمشارك [٤]، و ضعفه ظاهر.
و أمّا المغري فلأنّ الكلب كالسهم، حتى أنّه إن أغرى في الحلّ، فدخل الصيد الحرم، فتبعه الكلب فأخذه فيه ضمن كما في المنتهى [٥]. و قال الشافعي و أحمد في رواية: لا يضمن [٦]، و قال أحمد في رواية أخرى و مالك: إن كان قريبا من الحرم ضمنه، و إلّا فلا [٧]. و لا يضمن إن أغرى الكلب بصيد في الحلّ فدخل الحرم فأخذ غيره فإنّه باسترسال نفسه لا بالإغراء، فليس كسهم رمى به صيدا في الحلّ فأخطأ فأصاب آخر في الحرم.
و أمّا سائق الدابة و راكبها فللأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في حسن ابن عمّار:
ما وطأته أو وطأه بعيرك و أنت محرم فعليك فداؤه [٨]. و في صحيح الكناني: ما وطأته أو وطأه بعيرك أو دابتك و أنت محرم فعليك فداؤه [٩]. أمّا إذا انفلتت فأتلفت صيدا فلا ضمان للأصل، و عدم التسبيب، مع أنّ العجماء جبار.
و أمّا المغلق و الموقد فللتسبيب و الأخبار [١٠].
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٠٣ س ١٥.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٢ س ٨.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٩ س ١٠.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٠٣ س ١٧.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٣٢ س ٧.
[٦] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٣٦٢، الشرح الكبير: ج ٣ ص ٣٦٢.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٣٦٢- ٣٦٣، الشرح الكبير: ج ٣ ص ٣٦٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٤٩ ب ٥٣ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ١.
[٩] المصدر السابق ح ٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٠٧ و ٢١١ ب ١٦ و ب ١٩ من أبواب كفارات الصيد و توابعها.