كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الأوّل في العمرة
دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له، و إن أقام إلى أن يدركه الحجّ كانت عمرته متعة [١].
و من حجّ قارنا أو مفردا أتى بالعمرة إن شاء بعد أيام التشريق بلا فصل أو في استقبال المحرّم كما في النهاية [٢] و الوسيلة [٣] و السرائر [٤] و الشرائع [٥] و الإصباح [٦] و المهذب [٧]، بمعنى عدم اشتراط الإجزاء بالوقوع في ذي الحجة و إن أثم بالتأخير إن وجبت الفورية، للأصل من غير معارض، و أمّا التأخير عن أيام التشريق فلما مرّ أنّ الإقامة فيها بمنى أفضل، و لقول الصادق (عليه السلام) لابن عمّار في الصحيح: لا عمرة فيها [٨].
فمصداق الفورية أن يأتي بها بعدها، و يحتمل أن يراد بالفورية المبادرة إليها في عامها أي عام استطاعتها أو عام حجّها، فلا ينافي التأخير إلى المحرّم و ما بعده، و إنّما اقتصروا على استقبال المحرّم، لما في التهذيب: إنّ الأصحاب رووا عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: المتمتع إذا فاتته العمرة المتمتعة و أقام إلى هلال المحرّم اعتمر فأجزأت عنه و كان مكان عمرة المتعة [٩]. و في التهذيب أيضا: من فاتته عمرة المتعة فعليه ان يعتمر بعد الحجّ إذا أمكن الموسى من رأسه [١٠]. فوقت عمرة الإفراد بإمكان الموسى.
و احتج له بخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه: سأل الصادق (عليه السلام) عن المعتمر بعد
[١] المصدر السابق ح ٥.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٣.
[٣] الوسيلة: ص ١٩٥.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٦٣٣.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٩ و فيه: «و يجوز وقوعها في غير أشهر الحج».
[٦] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٨٠.
[٧] المهذب: ج ١ ص ٢٧٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٦٦ ب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٣٨ ح ١٥٢٢.
[١٠] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٣٨ ذيل الحديث ١٥٢٠.