كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٥ - الفصل الأوّل في العمرة
تعدل حجة، فقال: إنّما كان ذلك في امرأة وعدها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لها:
اعتمري في شهر رمضان فهو لك حجة [١]. و كتب علي بن حديد إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن الخروج في شهر رمضان أفضل أو يقيم حتى ينقضي الشهر و يتم صومه، فكتب إليه كتابا قرأه بخطه: سألت رحمك اللّه عن أيّ العمرة أفضل، عمرة شهر رمضان أفضل يرحمك اللّه [٢]. و هو يحتمل الفضل على عمرة الشهور الباقية من السنة و الفضل على الصوم في شهر رمضان، و اختصاصه بالسائل لعارض.
و صفتها أي العمرة المفردة الإحرام من الميقات الذي عرفته، و الطواف و صلاة ركعتيه و السعي و التقصير و طواف النساء و ركعتاه، و إنّما تجب العمرة بأصل الشرع في العمر مرّة إجماعا و نصّا، و لذا تسقط بفعلها مع حجة الإسلام.
و قد تجب بالنذر و شبهه و بالاستئجار و الإفساد و الفوات أي فوات الحجّ، فإنّ من فاته وجب عليه التحلل بعمرة، و من وجب عليه التمتع- مثلا- فاعتمر عمرته وفاته الحجّ فعليه حجّ التمتع من قابل، و هو إنّما يتحقّق بالاعتمار قبله.
و الدخول إلى مكة بل الحرم، فيجب عليه العمرة أو الحجّ تخييرا مع انتفاء العذر كقتال مباح و مرض ورق.
و انتفاء التكرار للدخول كالحطاب و الحشاش، و من أحلّ و لمّا يمض شهر، و إذ يجب بأحد هذه الأسباب، فيتعدد بحسب تعدد السبب، و ليس في المتمتع بها طواف النساء إلّا في قول مضى.
و يجب في المفردة اتفاقا على كلّ معتمر و إن كان صبيّا فيحرم
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٤١ ب ٤ من أبواب العمرة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٤٢ ب ٤ من أبواب العمرة ح ٢.