كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٤ - الفصل الأوّل في العمرة
الحجّ، فقال: إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن [١].
قلت: و في صحيح ابن عمّار أنّه (عليه السلام) سئل عن رجل أفرد الحجّ هل له أن يعتمر بعد الحجّ؟ قال: نعم إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن [٢].
و يجوز نقلها أي العمرة المفردة إلى عمرة التمتع إن وقعت في أشهر الحجّ و لا يجب كلاهما بالإجماع ظاهرا و النصوص [٣]، و هي تدلّ على أنّها تنتقل عمرة تمتع إذا أراد الحجّ بعد الفراغ منها و إن لم ينو النقل قبل الفراغ.
و سئل الصادق (عليه السلام) في خبر إبراهيم بن عمر اليماني: عن رجل خرج في أشهر الحجّ معتمرا ثمّ خرج إلى بلاده، قال: لا بأس و إن حجّ من عامه ذلك و أفرد الحجّ فليس عليه دم [٤]. و مدلوله جواز حجّ الإفراد معها و ان احتمله بدونها بعيدا.
و إلّا يقع في أشهر الحجّ فلا يجوز نقلها إلى عمرة التمتع، لاشتراطها بالوقوع فيها دون العكس أي لا يجوز نقل عمرة التمتع إلى المفردة، إلّا لضرورة للأصل من غير معارض، و كأنّه لا خلاف فيه.
و لو كانت ما أتى به من العمرة المفردة في أشهر الحجّ عمرة الإسلام بأن استطاع لها خاصّة أو النذر، ففي جواز النقل إلى عمرة التمتع إشكال للخلاف المتقدم أول الكتاب.
و لا يختص فعلها مفردة ندبا زمانا، و أفضلها أي أزمنتها رجب أو العمرة عمرة رجب، فإنّها تلي الحجّ في الفضل كما أرسله الشيخ في المصباح عنهم (عليهم السلام) [٥]، و الأخبار بفضلها على العمرة كثيرة.
و عن الوليد بن صبيح أنّه قال للصادق (عليه السلام): بلغنا أنّ عمرة في شهر رمضان
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٤٩ ب ٨ من أبواب العمرة ح ٢.
[٢] المصدر السابق ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٤٦ ب ٧ من أبواب العمرة.
[٤] المصدر السابق ح ٢.
[٥] مصباح المتهجد: ص ٧٣٥.