كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٤ - الثاني الكيفية
و يجب الوقوف بعد طلوع الفجر بالنص [١] و الإجماع، فلو أفاض قبله قبل انتصاف الليل أو بعده عامدا مختارا بعد أن وقف به ليلا ناويا و لو قليلا أساء، و صحّ حجّه مطلقا، و إن كان قد وقف بعرفة وقوفه الاختياري أو الاضطراري وفاقا للمشهور، و خلافا لابن إدريس [٢] و ظاهر الخلاف [٣] كما سمعت.
و جبره على المشهور بشاة لقول الصادق (عليه السلام) في خبر مسمع فيمن أفاض من جمع قبل الناس: إن كان جاهلا فلا شيء عليه، و إن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة [٤].
و للمرأة و الخائف و هو يعمّ المعذورين الإفاضة قبل الفجر للنصوص، و انتفاء الحرج، و إجماع كلّ من يحفظ منه العلم كما في المنتهى [٥].
من غير جبر للأصل، و كأنّه لا خلاف فيه و إن كان خبر مسمع مطلقا، و لا بد لهم من الوقوف و لو قليلا كما نصّت عليه الأخبار [٦]، فعليهم النيّة، و الأولى أن لا يفيضوا إلّا بعد انتصاف الليل إن أمكنهم كما في صحيح أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) [٧].
و كذا الناسي لا شيء عليه كما في النهاية [٨] و السرائر [٩] و الشرائع [١٠] و غيرها للأصل، و رفع الخطأ و النسيان، و دخوله في الجاهل. و فيه بعد التسليم احتمال عود قوله (عليه السلام): «أفاض قبل طلوع الفجر» عليه.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٥ ب ١١ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٨٩.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣٤٤ المسألة ١٦٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٩ ب ١٦ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٢٦ س ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٩ ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥١ ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٧.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٢.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٥٨٩.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٦.