كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٣ - الثاني الكيفية
الإسلام أو لغيرها كما في التذكرة [١].
و هل يجب مقارنتها اختيارا لطلوع الفجر و استدامة حكمها إلى طلوع الشمس أم يجوز إيقاعها في أيّ جزء من أجزاء هذا الزمان أريد و قطعها متى أريد؟ وجهان مبنيان على وجوب استيعاب هذا الزمان اختيارا بالوقوف و عدمه، و الوجه العدم كما في السرائر [٢] للأصل من غير معارض، بل استحباب تأخيره عن الصلاة كما سيأتي.
و سيأتي استحباب الإفاضة قبل طلوع الشمس، و جواز وادي محسر قبله، و ظاهر الفخرية [٣] و الدروس الأوّل [٤]، و تبعهما عليه جماعة، و ليس بجيّد.
ثمّ إن كان نوى الوقوف ليلا فهل يجب عليه استئناف النيّة بعد الفجر؟ وجهان مبنيّان على كون الوقوف بالليل اختياريا و عدمه، و كلام الخلاف قد يشعر بالعدم، لقوله: إنّ وقت الوقوف بالمزدلفة من وقت حصوله بها إلى طلوع الشمس [٥]. و ما في المختلف: من حمله على الاضطراري [٦] بعيد، إذ لو أراده لقال: إلى الزوال.
و في الدروس: إنّ الأولى الاستئناف [٧].
و يجب الكون بالمشعر و لا بغيره من الحدود أو ما ورائها أيّ بنحو من الأكوان و لو سائرا كما مرّ، و فيه ما مرّ مع ما سيأتي من قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة [٨].
و لو جنّ أو نام أو أغمي عليه بعد النية في الوقت صحّ حجّه، و لو كان شيء من ذلك قبل النيّة لم يصحّ و إن كان بعد الوقت كما مر في عرفة.
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٤ س ٢٨.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٨٩.
[٣] الرسالة الفخرية (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٤٩.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٢٢ درس ١٠٩.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٣٤٤ المسألة ١٦٦.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٤٣.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٢٣ درس ١٠٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٦٤ ب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٧.