كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٨ - المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء
و الوسيلة [١] و الجامع [٢]: إنّه كالجماع في الفرج في إيجاب القضاء أيضا، و هو خيرة المختلف [٣]، لأنّه أقبح من إتيان أهله، فيكون أولى بالتغليظ، و لخبر إسحاق بن عمّار: سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم عبث بذكره فأمنى، قال: أرى عليه مثل ما أرى على من أتى أهله و هو محرم، بدنة و الحجّ من قابل [٤]. و هو ضعيف، محتمل للاستحباب، كما في الاستبصار [٥].
قال في المنتهى: و هذا الكلام الأخير يدلّ على تردّده في ذلك، و نحن في ذلك من المتوقّفين [٦].
و الوجه شمول الزوجة في عبارتنا و نحوها للمستمتع بها لأنّها زوجة، لقوله تعالى «إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [٧]» و لأنّ المذكور في أخبار هذا الباب أهله و امرأته و الجماع، و الكلّ يشملها. و يحتمل بعيدا انصراف امرأته و أهله إلى الدائمة، و الأصل الصحة و البراءة من القضاء، فيقصر على اليقين.
و أمته كزوجته كما في الشرائع [٨]، لأنّها امرأته و أهله.
و الأقرب شمول الحكم للأجنبية إذا وطأها بزنا أو شبهة، و للغلام لأنّها أفحش، فهي بالإفساد و العقوبة أولى. و يحتمل العدم إذا كانت البدنة و الحجّ ثانيا أو أحدهما للتكفير، فإنّ الأفحش قد لا يكفّر. و لم يوجب الحلبي في اللواط إلّا بدنة [٩]، و حكاه الشيخ في الخلاف [١٠] و ابن زهرة أحد قولين لأصحابنا و لا خلاف في وجوب البدنة [١١].
[١] الوسيلة: ص ١٦٦.
[٢] الجامع للشرائع: ص ١٨٨.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٥٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧٢ ب ١٥ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٥] الاستبصار: ج ٢ ص ١٩٣ ذيل الحديث ٦٤٦.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٣٨ س ١١.
[٧] المؤمنون: ٦.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٤.
[٩] الكافي في الفقه: ص ٢٠٣.
[١٠] الخلاف: ج ٢ ص ٣٧٠ المسألة ٢١٠.
[١١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٤ س ٣٣.