كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٤ - البحث الثالث في اللواحق
و البراج [١] وفاقا لابن إدريس [٢] للأصل، و ما سمعته من الأخبار فيما يؤم الحرم، و هو ظاهر المبسوط [٣]، لأنّه لم يفت به، و إنّما ذكره رواية. و في الخلاف:
الإجماع على لزوم الفداء [٤].
و لو قتل صيدا في الحرم فعليه فداؤه أي القيمة، أو هي مع الفداء لما سيأتي.
و لو قتله جماعة فعلى كلّ واحد فداء يعني أنّ القتل في الحرم كقتل المحرم في لزوم الجزاء، و عليه النصوص [٥] و الإجماع. و في لزومه على كلّ من المشتركين فيه كما هو ظاهر إطلاق الخلاف [٦] و جماعة، لصدق القتل و الإصابة على كلّ، و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن عمّار: أي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإنّ على كلّ إنسان منهم قيمته، فإن اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك [٧]. و في المبسوط: إن قلنا: يلزمهم جزاء واحد لكان قويا، لأنّ الأصل براءة الذمة [٨].
قلت: مع ضعف الخبر، و احتمال اختصاصه بالمحرمين كأكثر النصوص، و منع صدق القتل على كلّ، و لأنّه ليس أعظم من الاشتراك في قتل مؤمن إذا ألزمت الدية، و تردد المحقق [٩].
و في التهذيب: إنّ المشتركين إن كان أحدهما محرما و الآخر محلّا، فعلى المحرم الفداء كاملا، و على المحلّ نصفه [١٠]، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني:
[١] المهذب: ص ٢٢٧.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٦٤.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٣.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٤٢٣ المسألة ٣١٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٠٩ ب ١٨ من أبواب كفارات الصيد.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٤١٠ المسألة ٢٨٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٠٩ ب ١٨ من أبواب كفارات الصيد ح ٣.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٦.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩١.
[١٠] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٢ ذيل الحديث ١٢٢٣.