كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧ - النظر الثالث في أحكامه
فيه، و تاركه عمدا بترك النيّة أو التلبية، إلى زوال الشمس العاقدة له يبطل حجّه اتّفاقا، لكونه من الأركان، و استلزامه انتفاء المناسك كلّها.
و لا يبطله تركه ناسيا على رأي وفاقا للشيخ [١]، و القاضي [٢] و ابني حمزة [٣] و سعيد [٤] كما مرّ، و قد مرّ تحقيقه.
و في الإيضاح: إنّ المراد ترك التلبية، أمّا لو ترك النيّة فإنّه يبطل قطعا [٥].
و إذا لم يبطل الحجّ فيجب عليه ما يجب على المحرم من الكفّارة إذا فعل ما يوجبها على المحرم على إشكال من انتفاء الإحرام المحرم له مع الأصل، و من أنّه بحكم المحرم شرعا و محرم بزعمه، فيقضي بفعله ما يحرم على المحرم و هو خيرة الإيضاح [٦].
و لا يجوز له الطواف بعد الإحرام حتّى يرجع من منى إلّا أن يضطرّ إلى تقديم طواف حجّه وفاقا للنهاية [٧] و المبسوط [٨] و التهذيب [٩] و الوسيلة [١٠] و ظاهر المصباح [١١] و مختصره و الجامع [١٢]، لخبر حمّاد عن الحلبي قال: سألته عن رجل أتى المسجد الحرام و قد أزمع بالحجّ، أ يطوف بالبيت؟ قال:
نعم، ما لم يحرم [١٣]. و لما قصر عن إثبات الحرمة المخالفة للأصل، قال ابن إدريس: لا ينبغي [١٤]. و اقتصر المصنّف في التحرير [١٥] و التذكرة [١٦] و المنتهى [١٧]
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٥.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٢٤٣.
[٣] الوسيلة: ص ١٧٧.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٢٠٤.
[٥] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣٠٥.
[٦] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣٠٥.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٧.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٥.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٩ ذيل الحديث ٥٦٢.
[١٠] الوسيلة: ص ١٧٧.
[١١] مصباح المتهجد: ص ٦٢٧.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ٢٠٥.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٩٦ ب ٨٣ من أبواب الطواف ح ٤.
[١٤] السرائر: ج ١ ص ٥٨٤.
[١٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠١ س ١٩.
[١٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٠ س ١٥.
[١٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧١٥ س ١.