كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٧ - مسألة و تتكرر الكفارة بتكرر القتل
و لأنّه يلزم أن يكون ذنب من يقتل جرادة أو زنبور عقيب نعامة أعظم من قتله النعامة، و ليس كذلك.
و ضعف هذين الدليلين ظاهر خصوصا بإزاء النصّ، و لأنّ البزنطي في الصحيح سأل الرضا (عليه السلام) عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمدا هم فيه سواء؟ قال: لا، قال: جعلت فداك ما تقول في رجل أصاب الصيد بجهالة و هو محرم؟ قال: عليه الكفارة، قال: فإن أصاب خطأ؟ قال: عليه الكفارة، قال: فإن أخذ ظبيا متعمدا فذبحه؟ قال: عليه الكفارة، قال: جعلت فداك ألست قلت: إنّ الخطأ و الجهالة و العمد ليس سواء، فبأيّ شيء يفضل المتعمّد الخاطى؟ قال: بأنّه أثم و لعب بدينه [١].
قال في المنتهى: و لو انفصل العامد عن الساهي و الخاطى بشيء غير ذلك لوجب على الإمام (عليه السلام) أن يبيّنه، لأنّه وقت الحاجة [٢].
و في الفقيه [٣] و المقنع [٤] و النهاية [٥] و التهذيب [٦] و الاستبصار [٧] و المهذب [٨] و الجامع: أنّه لا تكرار [٩]، و في التبيان: أنّه ظاهر مذهب الأصحاب [١٠]، و في المجمع: أنّه الظاهر في رواياتنا [١١]، و في النافع [١٢] و الشرائع: أنّه أشهر الروايتين [١٣]، و في الخلاف: أنّه في كثير من الأخبار، و استدل له بالأصل [١٤]،
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢٦ ب ٣١ من أبواب كفارات الصيد ح ٣.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨١٩ س ٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٧٠ ذيل الحديث ٢٧٣١.
[٤] المقنع: ص ٧٩.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٥.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٧٢ ذيل الحديث ١٢٩٤.
[٧] الاستبصار: ج ٢ ص ٢١١ ذيل الحديث ٧٢٠.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٢٢٧- ٢٢٨.
[٩] الجامع للشرائع: ص ١٩١.
[١٠] التبيان: ج ٤ ص ٢٧.
[١١] مجمع البيان: ج ٣ ص ٢٤٥.
[١٢] المختصر النافع: ص ١٠٥.
[١٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٢ و فيه «الأشبه».
[١٤] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٧ المسألة ٢٥٩.