كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤ - المطلب الثاني في أحكامه
و يتجه فيهما البناء على الأوّل [١]، لأصل عدم الزيادة، و احتمال الخبر لهذا المعنى، لكن لم أر قائلا به. و أمّا الثاني فلانكشاف الابتداء بالمروة، و هو عندنا مبطل، و الأخبار ناطقة به [٢]، و العامة [٣] بين من يجوّز الابتداء بالمروة و من يهدر الشوط الأوّل عنده و يبني على ما بعده، و قد مرّ من احتماله إذا كان نوى عند الصفا. و أمّا الثالث فتقدم الكلام في تقديمه على الكل و على البعض.
و لو تيقّن النقص أكمله نسي شوطا أو أقل أو أكثر و إن كان أكثر من النصف، كما يعطيه إطلاقه و إطلاق الشيخ في كتبه [٤] و بني حمزة [٥] و إدريس [٦] و البراج [٧] و ابني سعيد [٨] للأصل، و ما يأتي من القطع للصلاة بعد شوط، و للحاجة بعد ثلاثة أشواط.
و اعتبر المفيد [٩] و سلار [١٠] و الحلبيان [١١] في البناء مجاوزة النصف، لقول أبي الحسن (عليه السلام) لأحمد بن عمر الحلال: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بالصفا و المروة و جاوزت النصف علّمت ذلك الموضع الذي بلغت، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله [١٢]. و نحوه قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير [١٣].
[١] في ط: «الأقل».
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٢٥ ب ١٠ من أبواب السعي.
[٣] الفتاوي الهندية: ج ١ ص ٢٢٧.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٣، المبسوط: ج ١ ص ٣٦٢، الاقتصاد: ص ٣٠٥. الجمل و العقود: ص ١٤١.
[٥] الوسيلة: ص ١٧٦.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٥٨٠.
[٧] المهذب: ج ١ ص ٢٤٢.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٢٠٢، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧٤.
[٩] المقنعة: ص ٤٤٠- ٤٤١.
[١٠] المراسم: ص ١٢٣.
[١١] الكافي في الفقه: ص ١٩٥، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٧ س ٤.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٠١ ب ٨٥ من أبواب الطواف ح ٢.
[١٣] المصدر السابق ح ١.