كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٢ - المطلب الثاني في العود إلى منى
يزل في طوافه و دعائه و السعي و الدعاء حتى طلع الفجر، فقال: ليس عليه شيء كان في طاعة اللّه عز و جلّ [١]. و هو يفيد العموم لكلّ عبادة واجبة أو مندوبة، و لزوم استيعاب الليل بها.
قال الشهيد: إلّا ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم يغلب عليه [٢]. ولي فيه نظر.
قال: و يحتمل أنّ القدر الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى، و هو أن يتجاوز نصف الليل [٣]. و هو عندي ضعيف.
نعم، له المضي في الليل إلى منى، لإطلاق الثلاثة الأخبار المتقدمة في النوم في الطريق، بل ظهورها فيه، بل تظافر الأخبار بالأمر به، كقول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح ابن مسلم: إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلّا بمنى [٤].
و نحوه صحيح جميل عن الصادق [٥].
و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح العيص: إن زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح إلّا و هو بمنى [٦]. و في صحيح معاوية: إن خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلّا و أنت بمنى إلّا أن يكون شغلك نسكك، أو قد خرجت من مكة [٧]. و نحوه خبر جعفر بن ناجية عنه (عليه السلام) [٨].
و صحيح صفوان سأل أبا الحسن (عليه السلام) بعد ما مرّ: إن كان إنّما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه و سعيه لم يكن لنوم و لا لذة، أ عليه مثل ما على هذا؟ فقال: ما
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٨ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١٣.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٥٩ درس ١١٦.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٥٩ درس ١١٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٦ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢١٠ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٦ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٧- ٢٠٨ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢١٠ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٢٠.