كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٣ - المطلب الثاني في العود إلى منى
هذا بمنزلة هذا، و ما أحب أن ينشق له الفجر إلّا و هو بمنى [١].
و خالف ابن إدريس فاستظهر ان عليه الدم و ان بات بمكة مشتغلا بالعبادة [٢] عملا بالعمومات.
أو يخرجا من منى بعد نصف الليل لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الغفار الجازي: فإن خرج من منى بعد نصف الليل لم يضرّه شيء [٣]. و في خبر جعفر بن ناجية: إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلّا و هو بمنى، و إذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس أن يصبح بغيرها [٤].
و في صحيح العيص: إن زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح إلّا و هو بمنى، و إن زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه أن ينفجر الصبح و هو بمكة [٥].
و يحتمله قوله (عليه السلام) في صحيح ابن عمّار: لا تبت ليالي التشريق إلّا بمنى، فإن بت في غيرها فعليك دم، فإن خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلّا و أنت في منى إلّا أن يكون شغلك نسكك أو قد خرجت من مكة، و إن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تصبح في غيرها [٦].
و الأفضل الكون الى الفجر كما في النهاية [٧] و المبسوط [٨] و الكافي [٩] و السرائر [١٠] و الجامع [١١]، لصحاح ابن مسلم و جميل و العيص المتقدمة آنفا، و لخبر أبي الصباح أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن الدلجة إلى مكة أيام منى و هو يريد أن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٧ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٥.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٦٠٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٩ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢١٠ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٢٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٦ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٧ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٨.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٦.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٨.
[٩] الكافي في الفقه: ص ١٩٨.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٦٠٤.
[١١] الجامع للشرائع: ص ٢١٧.