كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٨ - المطلب الرابع في المضي إلى المدينة
قال القاضي: فيصلّي فيه عند الأسطوانة التي تلي المحراب [١].
و مشربة أم إبراهيم أي الغرفة التي كانت فيها مارية القبطية، و يقال: إنّها ولدت فيها إبراهيم (عليه السلام).
و قبور الشهداء بأحد خصوصا قبر حمزة (عليه السلام) قال الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن عمّار: و لا تدع إتيان المشاهد كلّها: مسجد قبا فإنّه المسجد الذي أسّس على التقوى من أوّل يوم، و مشربة أمّ إبراهيم، و مسجد الفضيخ، و قبور الشهداء و مسجد الأحزاب و هو مسجد الفتح، قال: و بلغنا أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان إذا أتى قبور الشهداء قال: السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، و ليكن فيما يقول عند مسجد الفتح: يا صريخ المكروبين، و يا مجيب دعوة المضطرين، اكشف غمّي و همّي و كربي كما كشفت عن نبيّك همّه و غمّه و كربه و كفيته هول عدوّه في هذا المكان [٢].
و سأله (عليه السلام) عقبة بن خالد، إنّا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيّها أبدأ؟
فقال: ابدأ بقبا فصلّ فيه و أكثر، فإنّه أوّل مسجد صلّى فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في هذه العرصة، ثمّ ائت مشربة أمّ إبراهيم فصلّ فيها فإنّها مسكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و مصلّاه، ثمّ تأتي مسجد الفضيخ فتصلّي فيه فقد صلّى فيه نبيّك، فإذا قضيت هذه الجانب أتيت جانب أحد فبدأت بالمسجد الذي دون الحرة فصلّيت فيه، ثمّ مررت بقبر حمزة بن عبد المطّلب فسلّمت عليه، ثمّ مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت:
السلام عليكم يا أهل الديار أنتم لنا فرط و إنّا بكم لاحقون، ثمّ تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حتّى تأتي أحدا فتصلّي فيه، فعنده خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى احد حين لقي المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصلاة فصلّى فيه، ثمّ مرّ أيضا حتى ترجع فتصلّي عند قبور الشهداء ما كتب اللّه لك، ثمّ
[١] المهذب: ج ١ ص ٢٨٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٧٥ ب ١٢ من أبواب المزار ح ١.