كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٣ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
بذلك أجزأ التضحية، و متلوة أنّ له حينئذ الحلق كما سبق، مع ضعف الجميع.
و أمّا مع التفريط فيضمن بدله مطلقا، لأنّه إن كان معيّنا بالنذر أو السياق أو غيرهما فإنّ كلّه أو بعضه أمانة في يده للمساكين، فيضمن قيمته بالتفريط.
و لو ضلّ فذبحه الواجد عن صاحبه في محله أي منى أو مكة أجزأ عنه كما في التهذيب [١] و النهاية [٢] و المبسوط [٣] و الجامع [٤] و الشرائع [٥] و غيرها، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن حازم و حسنه: إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه، و ان كان نحره في غير منى لم يجزئ عن صاحبه [٦]. و هو يعمّ هدي التمتع كفتاوى الأكثر، و نصّ في التلخيص على خلافه [٧]، و لا يشترط معرفة صاحبه بعينه، و لا أن لا يكون الضلال عن تفريط، لإطلاق الخبر و الفتاوى.
و يؤيّد الأوّل ما مرّ من صحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): أنّ من وجد هديا ضالا فليعرفه ثمّ ليذبحه عن صاحبه [٨].
و لو أقام بدله لما ضل ثمّ وجده ذبحه، و لا يجب ذبح الأخير لأنه لم يتعيّن له بالإقامة.
و لو ذبح الأخير استحبّ ذبح الأوّل إن لم يتعيّن بالسياق أو النذر و إلّا وجب. و نصّ في التذكرة [٩] و التحرير [١٠] و المنتهى [١١] على وجوبه إن أشعره
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢١٩ ذيل الحديث ٧٣٨.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٠.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٣.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٢١٤.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢٧ ب ٢٨ من أبواب الذبح ح ٢.
[٧] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٣٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢٧ ب ٢٨ من أبواب الذبح ح ١.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٥ س ٦.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٦ س ٢٦.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٥٠ س ٣١.