كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٤ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
وفاقا لغيره، و حكى في المختلف وجوبه إن أشعره أو قلّده عن الشيخ و قرّب الاستحباب [١]، لأنّه امتثل فخرج عن العهدة.
و مضى صحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل اشترى البدنة ثمّ ضلّ قبل أن يشعرها أو يقلّدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر و يجد هديه، فقال (عليه السلام): إن لم يكن قد أشعرها فهو من ماله إن شاء نحرها، و إن شاء باعها، و إن كان أشعرها نحرها [٢]. و سأله (عليه السلام) أبو بصير عمّن اشترى كبشا فهلك منه، فقال:
يشتري مكانه آخر، قال: فإن كان اشترى مكانه آخر ثمّ وجد الأوّل؟ فقال: إن كان جميعا قائمين فليذبح الأوّل و ليبع الأخير، و إن شاء ذبحه، و إن كان قد ذبح الأخير ذبح الأوّل معه [٣].
و يجب ذبح الأوّل مع النذر المعين.
و يجوز ركوبه و شرب لبنه مع عدم الضرر به و بولده كما في التهذيب [٤] و النهاية [٥] و المبسوط [٦] و السرائر [٧] و النافع [٨] و الجامع [٩] و الشرائع [١٠]، و ان تعين للذبح كما يقتضيه إطلاقهم، للأصل من غير معارض، و الأخبار و هي كثيرة.
و أمّا خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) أنّه سئل ما بال البدنة تقلّد النعل و تشعر، فقال (عليه السلام): أمّا النعل فتعرف أنّها بدنة و يعرّفها صاحبها بنعله، و أمّا الاشعار فيحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها، فلا يستطيع الشيطان أن
[١] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٩٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٣١ ب ٣٢ من أبواب الذبح ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٣٢ ب ٣٢ من أبواب الذبح ح ٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٢٠ ذيل الحديث ٧٤٠.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٠.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٤.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥٩٨.
[٨] المختصر النافع: ص ٩١.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٢١٤.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٣.