كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٠ - ج لو عمّ الجراد المسالك
و أطلق المفيد [١] و السيد [٢] و سلار [٣] أنّه يأكل الصيد و يفدي و لا يأكل الميتة، و لم يذكروا من لا يقدر على الفداء.
و في أطعمة الخلاف [٤] و المبسوط [٥] و السرائر [٦] اختيار ما احتمل به في الخبرين من الفرق بين أن يجد صيدا مذبوحا ذبحه محلّ في حلّ، و أن يفتقر إلى ذبحه و هو محرم، أو يجده مذبوحا ذبحه محرم، أو ذبح في الحرم.
و قوّى ابن إدريس هنا أكل الميتة على كلّ حال، لأنّه مضطر إليها، و لا عليه في أكلها كفارة، و لحم الصيد ممنوع منه لأجل الإحرام على كلّ حال، لأنّ الأصل براءة الذمة من الكفارة [٧]. يعني لا يجوز له أن يشغل ذمته بالكفارة.
و زاد له السيد: إنّ الحظر في الصيد من وجوه: منها تناوله، و منها قتله، و منها أكله، بخلاف الميتة فإنّها حظر واحد و هو الأكل. و أجاب بأنّه منقوض بما لو فرضنا أنّ إنسانا غصب شاة، ثمّ وقذها و ضربها حتى ماتت، ثمّ أكلها، فإنّ الحظر فيها من وجوه، و لا يفرّقون بينها و بين غيرها [٨].
قلت: و بالصيد الذي ذبحه غيره خصوصا محلّ في حلّ. و زاد في المنتهى: إنّ الصيد أيضا ميتة مع ما في أكله من هتك حرمة الإحرام، و أجاب بمنع أنّه ميتة، و في حكمها عند الضرورة، و منع الهتك عندها [٩].
ج: لو عمّ الجراد المسالك
بحيث لا يمكن السلوك إلّا بوطئه لم يلزم المحرم بقتله في التخطّي عليه شيء الأصل مع الضرورة، و الأخبار [١٠]، خلافا لأحد قولي الشافعي [١١].
[١] المقنعة: ص ٤٣٨.
[٢] الانتصار: ص ١٠٠.
[٣] المراسم: ص ١٢١.
[٤] الخلاف: ج ٦ كتاب الأطعمة المسألة ٢٥.
[٥] المبسوط: ج ٦ ص ٢٨٧.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ١٢٦.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥٦٨.
[٨] الانتصار: ص ١٠٠- ١٠١.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٠٥ س ٢٢.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٣٣ ب ٣٨ من أبواب كفارات الصيد و توابعها.
[١١] الحاوي الكبير: ج ٤ ص ٣٣٤.