كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨١ - الأوّل الوقت و المحل
المختلف: إنّ النقل غير سديد [١].
قلت: و على القول به، فلعلّ دليله الأخبار المطلقة نحو من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ [٢]. و ضعفه ظاهر، فانّ الكلام في إدراك المشعر فإنّه بمعنى إدراك الوقوف به، أي ما يكون وقوفا به شرعا مع المعارضة بالأخبار المقيّدة.
و المحلّ المشعر و حدّه ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر كما في صحيح فضالة عن معاوية بن عمّار [٣]، و مرسل الصدوق [٤] عن الصادق (عليه السلام)، و يوافقه قوله (عليه السلام) في خبر أبي بصير: حدّ المزدلفة- من وادي محسّر إلى المأزمين [٥].
و في حسن الحلبي: لا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة [٦] و قول أبي الحسن (عليه السلام) لإسحاق إذ سأله عن حدّ جمع ما بين المأزمين إلى وادي محسّر [٧]. و قال أبو جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة: حدّها- يعني المزدلفة- ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسّر [٨]. و كان الجبل من الحدود الداخلة، و المأزمان بكسر الزاي و بالهمزة، و يجوز التخفيف بالقلب ألفا الجبلان بين عرفات و المشعر، و المأزم في الأصل المضيق بين الجبلين.
فلو وقف بغير المشعر اختيارا أو اضطرارا لم يجزئ، و لكن يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل كما في النهاية [٩] و المبسوط [١٠]
[١] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٥٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٨- ٦٠ ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٢ ب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤٦٤ ذيل الحديث ٢٩٧٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٣ ب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٤.
[٦] المصدر السابق: ح ٣.
[٧] المصدر السابق: ح ٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٢ ب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢١.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٨.