كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٩ - الأوّل الوقت و المحل
عرفات، كما في صحيح معاوية عن الصادق (عليه السلام) المروي في العلل للصدوق [١].
و في صحيح آخر له عنه (عليه السلام): إنّ جبرئيل (عليه السلام) قال لإبراهيم (عليه السلام): ازدلف إلى المشعر الحرام، فسمّيت مزدلفة [٢]. و قيل: إنّها من ازدلفت الشيء جمعته [٣].
وقتان لعرفة اختياري و اضطراري، لكن المشهور أنّ الاختياري من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يوم النحر و قيل: من أوّل ليلة النحر إلى طلوع الشمس [٤] إلّا أنّ على مقدّمه على الفجر دم شاة.
و الاضطراري على المشهور اضطراريان اضطراري من طلوع الشمس إلى الزوال و آخر من أوّل ليلة النحر إلى الفجر، و قد يعبّر عنهما بواحد كما في المنتهى [٥]، فيقال: من أوّل ليلة النحر إلى الزوال، كما جعله هنا من طلوع الفجر إلى الزوال مع دخول الاختياري فيه. و عن السيّد [٦] امتداد الاضطراري إلى غروب يوم النحر.
و المحصّل أنّه لا خلاف في أنّ اختيارية الذي يجب عليه تحرّيه مختارا هو إنّما هو من الفجر إلى طلوع الشمس، و أنّ ما بعد طلوع الشمس اضطراري، و إنّما الكلام فيما قبل الفجر.
ففي الدروس: انّه اختياري [٧] لإطلاق صحيح هشام بن سالم و غيره عن الصادق (عليه السلام): في التقدّم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به، و التقدم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار و يصلّون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس [٨]. و إطلاق قول أبي إبراهيم (عليه السلام) في خبر مسمع: إن كان أفاض قبل طلوع
[١] علل الشرائع: ص ٤٣٦ ح ١ و ٢.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصباح المنير: ج ١ ص ٢٥٤ مادة «زلف».
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٢٤ درس ١٠٩.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٢٨ س ٧.
[٦] الانتصار: ص ٩٠.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٢٣ درس ١٠٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٢ ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٨.