كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٧ - الثالث الأحكام
توقّف صحة الحجّ على إدراك أحد الاختياريين، بل كفى به عذرا في اقتصاره على المشعر.
و كذا يصحّ حجّه لو لم يذكر وقوف عرفة حتى وقف بالمشعر قبل طلوع الشمس للعذر، و عموم الأدلّة من الإجماع و الأخبار [١].
و لا اعتبار بوقوف المغمى عليه و النائم إذا استوعب الإغماء أو النوم لفقد النية، و عليه يحمل إطلاق ابن إدريس [٢] البطلان، بل كلامه يفصح عنه، لاستدلاله عليه بما ذكرناه.
أمّا لو تجدّد الإغماء أو النوم بعد الشروع فيه في وقته صحّ لما عرفت أنّ الركن بل الواجب هو المسمّى، و عليه يحمل إطلاق المبسوط الصحّة [٣].
و في الشرائع: لو نوى الوقوف ثمّ نام أو جن أو أغمي عليه صحّ وقوفه، و قيل:
لا، و الأوّل أشبه [٤]. و لم أظفر بصاحب هذا القيل، و إن كان ظاهر شارح إشكالاته:
انّه ابن إدريس [٥].
و يستحبّ للإمام أي إمام الحجّ أن يخطب لهم في أربعة أيام:
يوم السابع، و عرفة، و النحر بمنى، و النفر الأوّل لإعلام الناس مناسكهم كذا في المبسوط [٦].
و روى جابر خطبة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في الأوّلين، و أنّه خطب بعرفة قبل الأذان [٧].
و جعلها أبو حنيفة بعده [٨]، و أنكر أحمد خطبة السابع [٩]، و روى ابن عباس أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) خطب الناس يوم النحر بمنى [١٠]. و عن رافع بن عمرو المزني قال: رأيت
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٧ ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٦١٦.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٤.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٦.
[٥] إيضاح ترددات الشرائع: ص ١٨٨.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٥.
[٧] صحيح مسلم: ج ٢ ص ٨٨٦ ح ١٤٧.
[٨] المجموع: ج ٨ ص ٩١.
[٩] المجموع: ج ٨ ص ٨٩.
[١٠] صحيح البخاري: ج ٢ ص ٢١٥.