كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٦ - الثالث الأحكام
الانتصار [١] و الخلاف [٢] و الغنية [٣] و الجواهر [٤].
و الإجماع المركب كما في الانتصار [٥] و المنتهى، فإن من أوجب الوقوف بالمشعر أجمع على الاجتزاء باختياره إذا فات الوقوف بعرفات لعذر، و أطبق الجمهور على الخلاف [٦].
و الواجب ما يطلق عليه اسم الحضور و إن لم يقف بل مشى أو سارت به دابّته مع النيّة كذا هنا و في المنتهى [٧] و الخلاف [٨]، و هو عندي مشكل، لخروجه عن معنى الوقوف لغة و عرفا، و نصوص الكون و الإتيان لا يصلح لصرفه إلى المجاز، و لعلّ فيه إشارة إلى عدم وجوب استيعاب ما من الزوال إلى الغروب.
و ناسي الوقوف نهارا و منه ناسي نيته و المعذور يرجع ليلا، و كان الأولى يقف أو يأتي و نحوهما و لو إلى طلوع الفجر إذا عرف أنّه يقدر على أن يدرك اختياري المشعر و هو قبل طلوع الشمس، و لعلّه كرّر لقوله: فإن ظنّ الفوات الاختياري المشعر إن أتى عرفات.
اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس و يصحّ حجّه كما قال الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمّار و حسنه: و إن ظنّ انّه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثمّ يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، و إن ظنّ أنّه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها و ليقم بجمع فقد تمّ حجّه [٩]. و ان احتمل الأمرين سواء.
قيل: يحتمل الوقوف بعرفات تقديما للوجوب الحاضر [١٠]، و ليس بجيّد على
[١] الانتصار: ص ٩٠.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٤٢ المسألة ١٦٢.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٨ س ٥.
[٤] جواهر الفقه: ص ٤٣ المسألة ١٥٠.
[٥] الانتصار: ص ٩٠.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٢٠ س ٢٥.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٢٩ س ١٦.
[٨] الخلاف: ج ٢ ص ٣٣٨ المسألة ١٥٧.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٥ و ص ٥٦ ب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١ و ٤.
[١٠] مسالك الإفهام: ج ١ ص ١١٢ س ٣٨.