كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٤ - الاولى لا كفارة على الجاهل و الناسي و المجنون
قلت: مع احتمال أن يكون قد أدمى بالقلع، و يكون الدم لأجله. و قد قيل: في الإدماء شاة [١]، و في الكافي: فيه طعام لمسكين [٢]، و في الغنية: مدّ من طعام [٣].
و المعنى واحد.
و عن الحسن الصيقل إنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن المحرم يؤذيه ضرسه، أ يقلعه؟
قال: نعم، لا بأس به [٤].
و يجوز أكل ما ليس بطيب من الأدهان كالسمن و الشيرج اتفاقا، كما هو الظاهر و لا يجوز الإدهان به و فيه ما مرّ من الخلاف.
و هل فيه كفارة؟ قال الشيخ في الخلاف: لست أعرف به نصّا، و الأصل براءة الذمة [٥]. قال في المنتهى: و كلام الشيخ جيّد، عملا ببراءة الذمة [٦].
قلت: و كذا نصّ ابن إدريس على أنّه لا كفارة فيه [٧]، لكن سمعت قول الكاظم (عليه السلام): لكلّ شيء خرجت من حجك، فعليك دم تهريقه حيث شئت [٨]، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمر بن يزيد: فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي لمحرم إذا كان صحيحا، فالصيام ثلاثة أيّام، و الصدقة على عشرة مساكين يشبعهم الطعام، و النسك شاة يذبحها فيأكل و يطعم، و إنّما عليه واحد من ذلك [٩].
مسائل [١٠]:
الاولى: لا كفارة على الجاهل و الناسي و المجنون
في جميع ما تقدم إلا الصيد، فإنّ الكفّارة تجب فيه على الساهي و المجنون فضلا عن الجاهل.
[١] القائل هو الشهيد في الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٨٦ درس ١٠١.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢٠٤.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٥ س ١٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٨٠ ب ٩٥ من أبواب تروك الإحرام ح ٢.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٣٠٣ المسألة ٩٠.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٨٧ س ٣٠.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥٥٥.
[٨] قرب الاسناد: ص ١٠٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٩٦ ب ١٤ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ٢.
[١٠] في بعض نسخ القواعد «خاتمة».