كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٠ - ب لو صدّ عن مكة بعد إدراك الموقفين
و الإجماع، كما هو ظاهر التذكرة [١] و المنتهى [٢]، و إنّما يقضيه ندبا. و لا يتحقّق الصدّ بالمنع من رمي الجمار يوم النحر و بعده و الذبح و الحلق و التقصير و مبيت منى بعد النحر، بل يصحّ الحجّ و إذا أدرك الموقفين أو أحدهما و إنّما عليه حينئذ أن يستنيب في الرمي و الذبح و يحلق أو يقصر متى أمكنه، و إن لم يمكنه الاستنابة في الرمي فهو مصدود لعموم نصوصه، و أولوية تحلّله من المصدود عن الكلّ في الذبح، فهو لا يستطيع الهدي، فعليه الصيام بدله إن لم يمكنه إيداع الثمن ممّن يذبح بقية ذي الحجة.
و يجوز التحلّل من غير هدي مع الاشتراط على رأي وفاقا للانتصار [٣] و السرائر [٤] و الجامع [٥] و مضى.
فروع ستة
أ: لو حبس على مال مستحق
و هو متمكّن منه فليس بمصدود و هو ظاهر، و لو كان غير مستحق عند الحبس. و لو بان كان مؤجّلا لم ينقض أجله، أو عجز عن المستحق عنده تحلّل فهو مصدود، و مضى الكلام في المال الذي يندفع به العدو في أمن الطريق، و نحوه الكلام في الحبس على مال [غير مستحق يتمكن] [٦] منه.
ب: لو صدّ عن مكة بعد إدراك الموقفين
و مناسك منى و اقتصر على الأوّل لأنّه ربّما أراد الاحتراز عن الصدّ عن الطواف و السعي المقدمين على الوقوفين.
فإن لحق الطواف و السعي للحج في ذي الحجة صحّ حجه على ما هو المختار من الإجزاء طوله و إلّا استناب فيهما إن أمكن كما في الروضة
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٦ س ٣٨.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٧ س ٣٦.
[٣] الانتصار: ص ١٠٤- ١٠٥.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٦٤٠.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٢٢٢.
[٦] في خ: «متمكّن».