كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٩ - الأوّل إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى
ذراعا [١]. و عن علي بن بابويه تقديرهما بالخطى [٢]. و قد يناقش في تحقّق الامتثال بالتباعد بين المقدارين المفهوم من عبارة الكتاب.
و يستحبّ الرمي خذفا وفاقا للمشهور، لقول الرضا (عليه السلام) في خبر البزنطي صحيحا كما عليه رواية الحميري في قرب الاسناد: يخذفهن خذفا، و يضعها على الإبهام و يدفعها بظفر السبابة [٣]. و أوجبه السيد [٤] و ابن إدريس [٥]، و استدل السيد بالإجماع و بأمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في أكثر الأخبار [٦].
و أجيب في المختلف بأنّ الإجماع إنّما هو على الرجحان، و الأمر للندب [٧] للأصل، ثمّ الخذف بإعجام الحروف الرمي بها بالأصابع على ما في الصحاح [٨] و الديوان [٩] و غيرهما.
قال ابن إدريس: إنّه المعروف عند أهل اللسان [١٠]. و في الخلاص بأطراف الأصابع، و الظاهر الاتحاد.
و في الجمل و المفصل: أنّه الرمي من بين إصبعين. و في العين [١١] و المحيط و المقاييس [١٢] و الغريبين و المغرب- بالإعجام- و النهاية الأثيرية [١٣]: من بين السبابتين، و في الأخيرين أو يتخذ مخذفة من خشب ترمي بها بين إبهامك و السبابة [١٤].
[١] المصدر السابق.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٦٨.
[٣] قرب الاسناد: ص ١٥٨.
[٤] الانتصار: ص ١٠٥.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٩٠.
[٦] الانتصار: ص ١٠٦.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٦٠.
[٨] الصحاح: ج ٤ ص ١٣٤٧ مادة «خذف».
[٩] ديوان الأدب: ج ٢ ص ١٧١.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٥٩٠.
[١١] العين: ج ٤ ص ٢٤٥ مادة «خذف».
[١٢] معجم مقاييس اللغة: ج ٢ ص ١٦٥ مادة «خذف».
[١٣] النهاية: ج ٢ ص ١٦ مادة «خذف».
[١٤] النهاية لابن الأثير: ج ٢ ص ١٦ مادة «خذف».