كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢ - النظر الثاني في الكيفية
ذكر العمرة، فإنّها قد سبقت، و لو نسي و أحرم بها أي العمرة مع الحجّ أو لا معه بنى على قصده من إحرام الحجّ فيجزئه، كما في التهذيب [١] و النهاية [٢] و المبسوط [٣] و المهذب [٤] و السرائر [٥] و الوسيلة [٦] و الجامع [٧] و غيرها، لصحيح عليّ بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل دخل قبل التروية بيوم، فأراد الإحرام بالحجّ فأخطأ فقال: العمرة، فقال: ليس عليه شيء، و ليعد الإحرام بالحجّ [٨]، كذا في بعض نسخ التهذيب، و هو المحكي عن خط المصنّف في المنتهى [٩]، و في بعضها: فليعد للإحرام بالحجّ، و في بعضها: فليعد الإحرام بالحجّ [١٠]، و في بعضها: فليعمل.
و شيء منها لا يصلح سندا، خصوصا على نسختي «فليعد» فإنّهما إذا كانا من العود و الإعادة كان نصّا في عدم الإجزاء، و إذا كانا من الإعداد بمعنى إعداد نفسه للإحرام بالحجّ احتمل الاستعداد لتجديد الإحرام بالحجّ، و الاستعداد للإحرام به و أفعاله بما أوقعه من الإحرام.
و النسخة الأولى أيضا يحتمل القصد إلى تجديد الإحرام بالحجّ و الاستعداد، و إلى جعل ما أوقعه إحراما به، و كذا الأخيرة.
و لا ينافي احتمال التجديد قوله (عليه السلام): ليس عليه شيء كما لا يخفى، و على تقدير موافقته المدّعى فلا بدّ من أن يكون المعنى منه و من كلام الأصحاب أنّه نوى الحجّ و تلفّظ بالعمرة، كما هو لفظ الخبر و بعضهم: إذ لو نواها أشكل الحكم بانصرافها إلى الحجّ، و إن كان ذلك مقصوده قبل النيّة، فإنّما الأعمال بالنيّات لا
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٩ ح ٥٦٢.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٧.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٥.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢٤٣.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٨٤.
[٦] الوسيلة: ص ١٧٧.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٢٠٤.
[٨] مسائل علي بن جعفر: ص ٢٦٨ ح ٦٥٥، و فيه: «فليعد الإحرام».
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧١٥ س ١٠.
[١٠] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٩ ح ٥٦٢.