كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٥ - الاولى لا كفارة على الجاهل و الناسي و المجنون
أمّا الأوّل فللأصل، و رفع القلم عن الغافل و المجنون، و نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الصمد بن بشير: أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه [١].
و في حسن ابن عمار: و ليس عليه فداء ما أتيته بجهالة إلّا الصيد، فإنّ عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد [٢]. و في حسن آخر و صحيح له: اعلم أنّه ليس عليك فداء شيء أتيته و أنت محرم، جاهلا به إذا كنت محرما، في حجّك أو عمرتك إلّا الصيد، فإنّ عليك الفداء بجهالة كان أو عمد [٣]. و في خبر أبي بصير: إذا جادل الرجل محرما، فكذب متعمّدا، فعليه جزور [٤].
و في خبر سماعة: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما و هو يعلم أنّه لا يحلّ له. قلت: فإن فعل فدخل المحرم، قال: إن كان عالمين فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة، و على المرأة إن كانت محرمة بدنة، و إن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّا أن يكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة [٥].
و لأنّه سأله (عليه السلام) الحلبي في الحسن، أ رأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال:
لم يجعل اللّه له حدا يستغفر اللّه و يلبّي [٦]. فإنّه محمول على السهو.
و قال أبي جعفر الجواد فيما أرسل عنه علي بن شعبة في تحف العقول: كلّ ما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شيء عليه، إلّا الصيد فإنّ عليه فيه الفداء، بجهالة كان أم بعلم، بخطإ كان أم بعمد، و كلّ ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شيء عليه [٧].
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٨٩ ب ٨ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢٦ ب ٣١ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢٧ ب ٣١ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٨٢ ب ١ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧٩ ب ٢١ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٨٢ ب ٢ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ٢.
[٧] تحف العقول: ص ٤٥٣.