كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٥ - و العبرة بتقويم الجزاء وقت الإخراج
و ليس بجيّد لأنّه إنّما يضمن ما نقص لا ما ينقص [١].
و لذا احتمل الأرش كما هو ثاني وجهي الشافعي [٢].
و يؤيّده أنّه لو قتله محرم آخر ضمنه، لكن إذا كان مزمنا فقيمة المعيب أي المزمن يلزمه لا غير.
و لو أبطل أحد امتناعي مثل النعامة و الدارج ضمن الأرش قطعا، لأنّه لبقاء امتناعه الآخر ليس كالهالك.
ه: لو قتل ما لا تقدير لفديته، فعليه القيمة
لا أعرف فيه خلافا، و كذا البيوض التي لا تقدير لفديتها. و إن قيل في المبسوط [٣] و الوسيلة [٤] و الإصباح [٥]: في البطة و الإوزة و الكركي شاة قال الشيخ:
و هو الأحوط، و إن قلنا فيه القيمة لأنّه لا نص فيه، كان جائزا [٦].
قلت: لعلّ الاحتياط لما مرّ من صحيح ابن سنان الموجب للشاة في الطير مطلقا [٧]، و لوجوبها في الحمام، و هو أصغر منها، و الغالب أنّ قيمتها أقل من الشاة.
و جعل ابن حمزة الشاة في الكركي خاصة رواية [٨].
و: العبرة بتقويم الجزاء وقت الإخراج
لأنّه حينئذ ينتقل إلى القيمة فيجب، و الواجب أصالة هو الجزاء، و فيما لا تقدير لفديته وقت الإتلاف لأنّه وقت الوجوب، و العبرة في قيمة الصيد الذي لا تقدير لفديته بمحل الإتلاف لأنّه محل الوجوب.
و في قيمة البدل من النعم بمنى إن كانت الجناية في إحرام الحجّ،
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٢٨ س ٢٩.
[٢] المجموع: ج ٧ ص ٤٣٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٦.
[٤] الوسيلة: ص ١٦٧.
[٥] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٧٢.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٩٤ ب ٩ من أبواب كفارات الصيد ح ١٠.
[٨] الوسيلة: ص ١٦٧.