كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨ - المطلب الثاني في أحكامه
المروة و بينهما فليجلس [١].
و أجاز الحلبيان الوقوف بينهما عند الإعياء دون الجلوس [٢]، لقوله (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه: لا يجلس بين الصفا و المروة إلّا من جهد [٣].
إن أريد بالجهد بلوغ منتهى الطاقة و هو غير معلوم.
و يجوز قطعه لحاجة له و لغيره في أي شوط كان ثمّ يتمّه و لا يستأنفه و إن لم يبلغ النصف وفاقا لظاهر الأكثر للأصل، و الإجماع على عدم وجوب الموالاة على ما في التذكرة [٤]، و ما ستسمعه في القطع للصلاة.
و صحيح يحيى الأزرق: سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة، فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة، ثمّ يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام، قال: إن أجابه فلا بأس [٥].
و في الفقيه زيادة قوله (عليه السلام): و لكن يقضي حقّ اللّه أحبّ إلى من أن يقضي حقّ صاحبه [٦]. و نحوه في التهذيب عن صفوان بن يحيى عنه (عليه السلام) [٧]، و لذا قال القاضي:
و لا يقطعه إذا عرضت له حاجة، بل يؤخّرها حتى يفرغ منه إذا تمكّن من تأخيرها [٨]. و سمعت في الطواف الأمر بالقطع، فلعلّ الاختلاف لاختلاف الحاجات.
و جعله المفيد [٩] و سلار [١٠] و الحلبيان [١١] كالطواف في افتراق مجاوزة
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٣٥ ب ٢٠ من أبواب السعي ح ١.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٩٦، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٧ س ٢٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٣٦ ب ٢٠ من أبواب السعي ح ٤.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٧ س ٢٣- ٢٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٣٥ ب ١٩ من أبواب السعي ح ١.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤١٧ ح ٢٨٥٦.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٧٢ ح ١٦٦٢.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٢٤٠.
[٩] المقنعة: ص ٤٤١.
[١٠] المراسم: ص ١٢٣.
[١١] الكافي في الفقه: ص ١٩٥، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٧ س ٤.