كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٩ - ب لو أكله في مخمصة
رجعت إلى مالك [١]. و كذا قال (عليه السلام) لمنصور بن حازم فيما رواه البرقي في المحاسن، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور [٢].
و قال أبو علي: فإن كان في الوقت ممّن لا يطيق الجزاء أكل الميتة [٣]، و لقول علي (عليه السلام) في خبر إسحاق: إذا اضطر المحرم إلى الصيد و إلى الميتة، فليأكل الميتة التي أحلّ اللّه له [٤]. و قول الصادق (عليه السلام) في الصحيح لعبد الغفار الجازي: يأكل الميتة و يترك الصيد [٥].
و قيّد أبو علي الميتة بما يكون مباح الأكل بالذكاة [٦]. و لعلّه لتساوي الصيد في الإباحة في الأصل، و قد يكون حمل عليه قوله (عليه السلام): «الميتة التي أحل اللّه له».
و احتمل الشيخ في الخبرين التقية و الاضطرار إلى ذبح صيد، لعدم وجدان مذبوح منه، فإنّ المحرم إذا ذبحه كان ميتة [٧]. قال في المختلف: و هذا الحمل لا بأس به [٨]. و احتمل الشيخ في أولهما: أن لا يكون واجدا للصيد و إن اضطر إليه [٩].
و خبر الصدوق في الفقيه بين أكل الصيد و الفداء و أكل الميتة، قال: إلّا أنّ أبا الحسن الثاني (عليه السلام) قال يذبح الصيد و يأكله و يفدي أحبّ إلى من الميتة [١٠]. و تبعه ابن سعيد و صرّح بأنّه يذبح الصيد و يأكله [١١]. و في المقنع: يأكل الصيد و يفدي [١٢].
و قد روي في حديث آخر: أنّه يأكل الميتة، لأنّها قد حلّت له و لم يحلّ له الصيد [١٣].
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٣٨ ب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد ح ٢.
[٢] المحاسن: ص ٣١٧ ح ٤٠.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٣٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٤٠ ب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ١١.
[٥] المصدر السابق ح ١٢.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٣٥.
[٧] الاستبصار: ج ٢ ص ٢١٠ ذيل الحديث ٧١٧.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٣٨.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٦٨ ذيل الحديث ١٢٨٤.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٧٣ ح ٢٧٣٤.
[١١] الجامع للشرائع: ص ١٧٨.
[١٢] المقنع: ص ٧٩.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٣٩ ب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ٨.