كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٧ - أمّا المباشرة
جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل رمى صيدا و هو محرم، فكسر يده أو رجله و تركه، فرعى الصيد، قال: عليه ربع الفداء [١]. و خبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن محرم رمى ظبيا فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع، قال: عليه فداؤه، قال: فإنّه رآه بعد ذلك يمشي، قال: عليه ربع ثمنه [٢]. و بحملهما على البريء يجمع بينها و بين خبر النصف.
و أمّا التسوية بين الإدماء و الكسر، ففي المختلف: إنّه لم يقف له على حجّه [٣].
قلت: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني في المحرم يصيب الصيد فيدميه ثمّ يرسله، قال: عليه جزاؤه [٤].
و قال سلّار: أن فقأ عين الصيد أو كسر قرنه تصدق بصدقة، لكنه حكم بالأرش في الجرح مطلقا إذا بقي معيبا [٥]. فيجوز أن يريد بالصدقة الأرش كما صرّح به المفيد [٦]. و خيرة المختلف في العين [٧] خيرة الشيخ من كمال القيمة إذا فقأها و نصفهما في إحداهما [٨]، لأنّه إذا تلفت العينان كان الصيد كالتالف، فوجب كمال الجزاء، و الجناية على أحدهما نصفها عليها، ففيها نصف العقوبة، و يظهر منه أنّه أراد الفداء بالقيمة. قال: لا بأس بالأرش في الصورة الثانية [٩].
و في خبر لأبي بصير أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن محرم كسر قرن ظبي، قال:
عليه الفداء، قال: فإن كسر يده، قال: إن كسر يده و لم يرع فعليه دم شاة [١٠]. و لعلّ الفداء فداء القرن و الشاة، لأنّه غاب فلم يدر ما صنع، أو أزمن فلا يقدر على الرعي.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢٢ ب ٢٨ من أبواب كفارات الصيد ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢١ ب ٢٧ من كفارات الصيد ح ٢ و ص ٢٢٢- ٢٢٣ ب ٢٨ من كفارات الصيد ح ٢.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٣٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢٢ ب ٢٧ من أبواب كفارات الصيد ح ٥.
[٥] المراسم: ص ١٢٢.
[٦] المقنعة: ص ٤٣٧- ٤٣٨.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٤١.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٧.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٤١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢٢ ب ٢٧ من أبواب كفارات الصيد ح ٦.