كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٥ - ه في كسر كلّ بيضة من القطاة
و في الفرخ عند تحرّكه مخاض فيجب اطراحه لوجوه:
أحدها: أنّ الخبر مرسل، لأنّا لا ندري المسؤول من هو.
و ثانيها: أنّه ذكر في البيضة مخاض، و لعلّه لا يريد بيض القطاة، بل بيضة النعام، لأنّ الكلام مطلق، ثمّ تعارضه رواية سليمان بن خالد أيضا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). و ذكر ما أشرنا إليه من الرواية [١].
قلت: لا تعارض، لأنّ المخاض يكون أيضا بكرة، و لذا يرى المصنف في المنتهى [٢] و التذكرة [٣] و المختلف [٤] استدل عليها بخبر البكارة، فلو لا أنّ في نفس القطاة حملا لحملنا البكرة على المخاض، و الآن يحمل المخاض على الفضل، و لو تباينتا كليا جاز الحمل على الفضل، فكيف و إنّما يتباينان جزئيا.
و احتمل الشهيد أن يراد بالمخاض بنت المخاض [٥].
ثمّ إنّما يجب في كلّ بيضة مخاض أو صغير من الغنم إن كان قد تحرك فيه الفرخ، و إلّا أرسل فحولة الغنم أو فحلا منها في إناثها بعدد البيض فالناتج هدي لبيت اللّه، للأخبار [٦]، و لكنها خلت عن كون الهدي لبيت اللّه، و قد ذكره الشيخ [٧] و غيره، و لا خلاف في هذا الإرسال إلّا أنّ أخباره لمّا كانت مطلقة أطلق الإرسال الصدوق [٨] و المفيد [٩] و سلّار [١٠] و الحلبيان [١١]. و التفصيل جامع بينها و بين ما مرّ.
و قيّده علي بن بأبويه بتحرّك الفرخ و بالمعز [١٢]. و كأنّه اكتفاء بالأدون،
[١] نكت النهاية: ج ١ ص ٤٨٨ بتصرّف.
[٢] منتهى المطلب: ح ٢ ص ٨٢٤ س ٩.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٦ س ١٨.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١١٦.
[٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٥٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢١٨ ب ٢٥ من أبواب كفارات الصيد.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٩.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٦٩.
[٩] المقنعة: ص ٤٣٦.
[١٠] المراسم: ص ١٢٠.
[١١] الكافي في الفقه: ص ٢٠٦، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٤ س ٦.
[١٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١١٥.